كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إيران وضعت شروطًا صارمة للعودة إلى المفاوضات، من بينها وقف الغارات الجوية والحصول على ضمانات بعدم التعرض لهجوم جديد وتعويضات، في وقت تسعى فيه دول عربية إلى فتح مسار دبلوماسي لاحتواء الحرب.
تسعى دول عربية إلى فتح مسار دبلوماسي لاحتواء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، عبر اتصالات مكثفة تهدف إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار بعد نحو أسبوعين من المواجهات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن دبلوماسيين عرب، أن إيران وضعت شروطا مسبقة قاسية لأي عودة إلى المفاوضات، من بينها وقف الغارات الجوية أولا، والحصول على ضمانات بعدم التعرض لهجوم جديد، إلى جانب المطالبة بتعويضات والسعي إلى دفع القوات الأميركية للانسحاب من المنطقة.
شروط إيرانية قاسية
بحسب ما نقلته الصحيفة عن دبلوماسيين عرب، تشترط طهران وقف الضربات الجوية قبل الدخول في أي مناقشات حول وقف إطلاق النار، معتبرة أن استمرار الغارات يجعل أي مسار تفاوضي بلا معنى.
كما تطالب إيران بضمانات قاطعة بعدم تعرضها لهجوم جديد في حال وافقت على وقف القتال، في خطوة تعكس مخاوف القيادة الإيرانية من تكرار الهجمات مستقبلا.
وتشير المصادر نفسها إلى أن طهران تطالب أيضا بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء الضربات العسكرية، وتأمل في دفع القوات الأميركية للانسحاب من المنطقة.
وبحسب التقرير، يعتقد مسؤولون إيرانيون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعرض لضغوط متزايدة بسبب تأثير الحرب على الأسواق العالمية، مؤكدين أن القيادة الإيرانية لا تنوي الاستسلام.
وقد أبلغت طهران دبلوماسيين عربا أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن الأمن للجميع، وإلا فلن يكون هناك أمن لأحد.
وترى الصحيفة أن هذه الاستراتيجية التصعيدية تهدف إلى ردع أي هجمات مستقبلية على النظام الإيراني الذي يشعر بأن بقائه مهدد، وهو ما قد يؤدي إلى صراع طويل حتى لو قررت واشنطن لاحقا إنهاء العمليات العسكرية.
أمريكا وإسرائيل غير مستعدين للتسوية
ووفقا لما نقلته الصحيفة عن دبلوماسيين عرب، لم تبد الولايات المتحدة أو إسرائيل حتى الآن أي اهتمام بالتوصل إلى اتفاق.
ففي حين استمعت واشنطن إلى مبادرات الوساطة المختلفة، يؤكد ترامب أنه يريد استسلام إيران غير المشروط أو انهيار قدرتها القتالية، معتبرا أن ذلك قد يكون قريبا مع استمرار الضربات الأميركية.
كما أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل ما تزال تتطلع إلى استسلام إيران، في حين تؤكد طهران أنها غير مهتمة بالتفاوض مع إسرائيل.
ومنذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، تواصل دول عربية جهودها لجمع الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات، فيما تكثفت الاتصالات الدبلوماسية في مطلع هذا الأسبوع بعد جولة جديدة من الاتصالات.
وتركز هذه الجهود حاليا على إقناع الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بالدخول في “فترة هدوء” قد تساعد في بناء الثقة تمهيدا للتوصل لاحقا إلى وقف إطلاق نار شامل.
