الأثنين _7 _سبتمبر _2026AH

ويعتمد ذلك على نماذج ذكاء اصطناعي للتعلم الآلي، تمهد الطريق لتصنيف، وحتى محاكاة، الأصوات التي تصدرها الحيوانات للتواصل فيما بينها، حيث يروج باحثون لهذه التقنية كوسيلة لفهم عالم الحيوانات بشكل أفضل.

وبدأ الأمر عندما أعجب عالم الأحياء فيتوريو باغليوني، الذي كرس حياته المهنية لتصنيف أصوات الغربان، بقدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على فرز تسجيلاته الصوتية وتحديد أوجه التشابه في أصوات محددة.

ومن بين هذه الأصوات، كان هناك صوت وصفه باغليوني بأنه أشبه بـ”هيا! تعالوا للمساعدة!”، حيث تستخدمه الغربان لاستدعاء غيرها للدفاع عن العش، حسب حديثه لوكالة أنباء “بلومبرغ”.

لكن عالم الأحياء حذر من أن بحثه والاكتشافات الجديدة في مجال التواصل قد تستغل من جانب الصيادين، أو أي شخص ذي نوايا سيئة لاستدراج الغربان.

وقال عن إعادة تشغيل هذه التسجيلات الصوتية: “يمكنكم إجهاد الحيوانات، وتعطيل بيئتها الاجتماعية، وإثارة النزاعات بينها، خاصة إذا لم تفهموا معنى الصوت الحقيقي”.

لهذا السبب، لا يزال تشغيل التسجيلات الصوتية مثيرا للجدل، إذ يستغل ثقة الحيوان بصوت معين ليجعله يتصرف وفقا لرغبة مشغل الصوت، كما أوضح مدير برنامج “الحياة ما وراء البشرية” في جامعة نيويورك سيزار رودريغيز غارافيتو.

وفي تقريره الصادر عام 2025 حول تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الساعية للتواصل مع الحيوانات، ذكر رودريغيز غارافيتو أن هذه التقنية قادرة على تعريض الحيوانات لحشود من الناس الراغبين في التحدث معها، أو حتى استخدامها كسلاح.

وأشار باحثون وجماعات حقوق الحيوان إلى تجارب سابقة لتشغيل التسجيلات الصوتية، لإظهار المعاناة التي قد يعانيها الحيوان عند سماعه صوتا مقلدا من آلة.

وفي عام 2007، اعترفت عالمة الحيوان كاتي باين أنها تسببت في معاناة شديدة لأنثى فيلٍ عندما شغلت له تسجيلا لصوت جدها المتوفى.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version