الثلاثاء _10 _فبراير _2026AH

وتتحدث الدراسة عن أصوات هادئة تصدر عن أجهزة، مثل خرير الماء أو سقوط المطر أو حفيف أوراق الأشجار، يسعى المستمعون إليها إلى الاسترخاء والدخول في مراحل النوم العميق سريعا.

وفي إطار الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من كلية الطب بجامعة بنسلفانيا الأميركية، أمضى 25 شخصا بالغا 7 ليال في مختبر مخصص لدراسات النوم، وعرّضهم الباحثون لأنواع مختلفة من المؤثرات الخارجية مثل أصوات الطائرات أو “الضوضاء الوردية” أو طلبوا منهم ارتداء سدادات للأذن، مع قياس درجة استغراقهم في النوم ثم معدل تركيزهم بعد الاستيقاظ.

وتبين من نتائج الدراسة، التي نشرتها الدورية العلمية “سليب” المتخصصة في أبحاث النوم، أن التعرض لضوضاء الطائرات يؤدي إلى حرمان الشخص من 23 دقيقة من النوم العميق كل ليلة، وهي الفترة التي يتخلص فيها المخ من فضلات العمليات الفسيولوجية التي يقوم بها على مدار اليوم، في حين أن ارتداء سدادات الأذن يمنع فقد فترات النوم العميق.

كما اتضح أيضا أن “الضوضاء الوردية” تحرم الجسم من 19 دقيقة من مرحلة النوم التي تعرف باسم “نوم حركة العين السريعة”، وهي مرحلة حيوية تتميز بنشاط مكثف للمخ وتشهد الأحلام المرتبطة بالانفعالات وتطور المهارات الحركية ونمو المخ بشكل عام.

وسميت هذه المرحلة بهذا الاسم بسبب سرعة حركة العين تحت الجفون المغلقة أثناء النوم.

وعند تعريض المتطوعين في التجربة لضوضاء الطائرات و”الضوضاء الوردية” في آن واحد، تراجعت جودة النوم لديهم بشكل أكبر، حيث انخفضت فترات النوم العميق ونوم حركة العين السريعة، بل وظلوا مستيقظين لفترات أطول قبل أن يستغرقوا في النوم.

ونقل موقع “هيلث داي” المتخصص في الأبحاث الطبية عن رئيس فريق الدراسة، قوله إن “نتائج البحث تشير إلى أن الاستماع إلى الضوضاء الوردية أو غيرها من الأصوات ذات نطاقات السمع العريضة قد يكون ضارا بالصحة، لا سيما بالنسبة للأطفال الذين مازالت عقولهم في طور النمو، والذين يستغرقون فترة أطول في مرحلة نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version