الجمعة _18 _سبتمبر _2026AH

فالميزان لا يقيس الدهون وحدها، وإنما يزن الجسم بكل ما يحتويه في لحظة القياس، بما في ذلك الماء والطعام والشراب. ولهذا يمكن للوزن أن يرتفع أو ينخفض مؤقتا من دون حدوث تغير حقيقي في كمية الدهون.

وبحسب تقرير نشره موقع “فيري ويل هيلث”، فإن تقلب الوزن بما يتراوح عادة بين رطلين و4 أرطال، أي نحو 0.9 و1.8 كيلوغرام، من يوم إلى آخر قد يكون طبيعيا، ويتأثر بالطعام والسوائل والنشاط البدني والهرمونات وبعض الأدوية.

وجبة واحدة تغير الرقم

يضيف الطعام والشراب وزنا مباشرا ومؤقتا إلى الجسم قبل اكتمال عمليات الهضم والامتصاص والتخلص من الفضلات، لذلك تكون قراءة الميزان بعد تناول وجبة أعلى عادة من القراءة قبل الإفطار.

كما تدفع الوجبات الغنية بالصوديوم الجسم إلى الاحتفاظ بمزيد من السوائل، ما قد يرفع الوزن مؤقتا.

وتؤثر الكربوهيدرات أيضا في الرقم، إذ يخزن الجسم جزءا منها على هيئة “غليكوجين” في العضلات والكبد، ويرتبط هذا المخزون بالماء. لذلك قد تظهر زيادة مؤقتة بعد تناول كمية كبيرة من الكربوهيدرات، من دون أن تعكس ارتفاعا مماثلا في الدهون.

حتى الرياضة تغير الميزان

قد ينخفض الوزن مباشرة بعد ممارسة الرياضة نتيجة فقدان الماء عن طريق التعرق، لكن هذا الانخفاض لا يعني خسارة الكمية نفسها من الدهون، وغالبا ما يعود جزء منه بعد شرب السوائل.

وقد يحدث العكس عقب التمارين، خصوصا التدريبات الجديدة أو المكثفة، إذ يحتفظ الجسم مؤقتا بالسوائل خلال عملية تعافي العضلات وإصلاح الأنسجة.

لذلك لا تقدم القراءة المسجلة بعد التدريب صورة دقيقة عن مقدار الدهون التي خسرها الشخص.

الهرمونات والأدوية

تؤثر التغيرات الهرمونية، ومنها المرتبطة بالدورة الشهرية، في توازن السوائل، وقد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الوزن.

كما يمكن لبعض الأدوية، مثل الكورتيكوستيرويدات والأنسولين وبعض أدوية ضغط الدم، أن ترتبط باحتباس السوائل أو تغير الشهية والوزن. لكن ظهور زيادة بعد بدء دواء جديد لا يعني إيقافه من دون استشارة الطبيب.

متى يستحق الأمر الانتباه؟

رغم شيوع التقلبات اليومية، فإن زيادة الوزن السريعة والمستمرة، خصوصا إذا رافقها تورم في الساقين أو ضيق في التنفس، تستدعي تقييما طبيا، لأن احتباس السوائل قد يرتبط في بعض الحالات بمشكلات في القلب أو الكلى أو الكبد.

كما أن الانخفاض السريع المصاحب للقيء أو الإسهال قد يعكس فقدان السوائل والإصابة بالجفاف، وليس خسارة الدهون.

ويستحق فقدان 5 بالمئة أو أكثر من وزن الجسم من دون قصد خلال 6 إلى 12 شهرا مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

متى تقف على الميزان؟

للحصول على مقارنة أدق، يفضل قياس الوزن في ظروف متشابهة كل مرة، مثل الصباح بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطعام أو الشراب، وبملابس متقاربة.

والأهم هو متابعة الاتجاه العام خلال أسابيع، بدلا من القلق بسبب قراءة واحدة.

فالميزان يلتقط صورة لجسمك في لحظة، أما تغير الدهون الحقيقي فتكشفه سلسلة من القراءات عبر الزمن.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version