الجمعة _11 _سبتمبر _2026AH

ولا يجعل ذلك قشرة الكاكا علاجا للأمراض أو ضرورة غذائية، لكنه يمنح من يتقبل مذاقها وملمسها فرصة لتناول الثمرة كاملة والاستفادة من مزيد من مكوناتها، مع تقليل مخلفات الطعام.

القشرة ليست غلافا بلا قيمة

تحتوي الكاكا على الألياف والفيتامينات والمعادن، إلى جانب مركبات نباتية تشمل البوليفينولات والفلافونويدات والكاروتينات.

وتشير مراجعة علمية منشورة في دورية “جورنال أوف كيمستري” إلى أن تركيز بعض المركبات النشطة حيويا، خصوصا الكاروتينات والبوليفينولات، يكون أعلى في القشرة مقارنة باللب.

وتضم هذه المركبات البيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين وبيتا كريبتوزانثين، وهي مواد تمنح الثمرة لونها البرتقالي وتؤدي أدوارا مضادة للأكسدة.

لكن العثور على مركب مفيد داخل الطعام لا يعني تلقائيا أن تناوله يمنع مرضا بعينه. فمعظم الدراسات الخاصة بقشرة الكاكا حللت تركيبتها أو اختبرت مستخلصاتها في المختبر، فيما تظل الأدلة السريرية المباشرة على البشر محدودة.

ماذا يضيع عند التقشير؟

الخسارة الأكثر وضوحا هي جزء من الألياف الغذائية. وتساعد الألياف على دعم حركة الأمعاء والشعور بالشبع، كما تسهم ضمن نظام غذائي متوازن في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.

وتبقى الكاكا المقشرة مصدرا للألياف والعناصر الغذائية، لذلك لا يعني نزع القشرة أن الثمرة تفقد قيمتها. الفارق أن تناولها كاملة يوفر كمية إضافية من الألياف والمركبات النباتية بدلا من التخلص منها.

ويختلف مقدار هذه الزيادة باختلاف صنف الثمرة وحجمها ودرجة نضجها، لذلك لا يمكن تحديد رقم واحد ينطبق على جميع أنواع الكاكا.

هل تدعم صحة العين والقلب؟

تحتوي الكاكا على مركبات من عائلة الكاروتينات، بينها البيتا كاروتين الذي يستطيع الجسم تحويله إلى فيتامين “A”، الضروري للرؤية الطبيعية ووظائف العين.

كما تحظى البوليفينولات والتانينات الموجودة في القشرة باهتمام علمي بسبب خصائصها المضادة للأكسدة وتأثيراتها المحتملة في مؤشرات مرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي.

غير أن هذه النتائج لا تعني أن قشرة الكاكا تعالج ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول أو تحمي بمفردها من أمراض العين والقلب. وتتحقق الفائدة الغذائية في إطار نمط متوازن يضم مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات، وليس بالاعتماد على ثمرة واحدة.

المذاق يحسم القرار

لا تناسب القشرة جميع الأذواق، إذ تكون بعض الأصناف أكثر سماكة، بينما يمنحها ارتفاع التانينات مذاقا قابضا، خصوصا قبل اكتمال النضج.

وتنقسم الكاكا عموما إلى أصناف قابضة وأخرى غير قابضة. ويمكن تناول بعض الأنواع وهي متماسكة، بينما تحتاج الأصناف القابضة إلى أن تصبح طرية وناضجة تماما قبل أكلها حتى يتراجع مذاقها الحاد.

لذلك يبقى تقشير الكاكا أو تناولها كاملة تفضيلا شخصيا، ولا توجد فائدة تبرر إجبار النفس على تناول قشرة غير مستساغة.

كيف تؤكل بأمان؟

ينبغي غسل الثمرة جيدا تحت الماء الجاري قبل تناول قشرتها، مع فرك سطحها بلطف لإزالة الأوساخ. ويمكن تقطيعها إلى شرائح رقيقة إذا كان ملمس القشرة مزعجا.

والجدير بالذكر أن التقشير لا يحول الكاكا إلى فاكهة عديمة الفائدة، لكنه يزيل معها جزءا صالحا للأكل وغنيا بالألياف وبعض المركبات النباتية. فإذا كانت الثمرة ناضجة والقشرة مقبولة المذاق، فلا توجد حاجة غذائية إلى التخلص منها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version