وأوضحت “أوبن إيه آي” أن التعاون مع الشركتين يأتي استنادا إلى فكرة طرحها ديميس هاسابيس، المسؤول في “غوغل”، تقضي بإنشاء جهة تنظيمية تحاكي في بنيتها هيئة تنظيم الصناعة المالية الأميركية التي تراقب الوسطاء الماليين وشركات الاستثمار.
وكان هاسابيس قد دعا في يوليو الماضي إلى تأسيس هيئة أميركية تتولى اختبار النماذج الأكثر قوة للذكاء الاصطناعي قبل إتاحتها للجمهور، وطالب بتوفير تمويل ضخم، يُتوقع أن يتحمل القطاع الخاص معظمه، بهدف جذب أفضل الكفاءات التقنية عالميا وتأمين القدرات الحاسوبية اللازمة لتنفيذ اختبارات واسعة النطاق.
غير أن التوافق على آلية المضي قدما لم يتحقق بعد، إذ وجه آيدن غوميز، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة “كوهير” الكندية، اتهاما مؤخرا لأكبر شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية بأنها تشكل “كارتل”.
وكتب غوميز في مدونة نشرها الأحد أن الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى ضوابط، وأن الخلاف ليس حول مبدأ الضبط نفسه، بل حول الجهة التي تضع هذه الضوابط ومن يشارك في صياغتها ولمصلحة من تُسن القواعد.
ويأتي هذا الجدل في ظل نقاش عالمي متصاعد حول سبل تنظيم هذه التكنولوجيا مع تزايد مخاطرها وتسارع تطورها. وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك”، قد دعا السبت إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، وأيده في ذلك سام ألتمان، نظيره في “أوبن إيه آي”، وإيلون ماسك، مؤسس شركة “إكس إيه آي” ومالك منصة إكس وشركتي “تيسلا” و”سبايس إكس”.
في المقابل، هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما وصفه بـ”مؤامرة خبيثة” تستهدف الذكاء الاصطناعي، واعتبر أن الدعوات المتزايدة لفرض قيود على تطويره تخدم مصالح الصين.
