وتشير مراجعات علمية إلى أن الحكة قد تتأثر بالإيقاع اليومي للجسم، مع تغير حرارة الجلد ووظيفة الحاجز الجلدي وبعض الهرمونات خلال الليل.
كما أن الهدوء وقلة الحركة واختفاء المشتتات اليومية تجعل الشخص أكثر انتباها إلى الحكة مقارنة بساعات النهار، وفقا للمكتبة الوطنية الأميركية للطب
لماذا تزداد الحكة ليلا؟
مع الاستعداد للنوم، تتغير حرارة الجسم وتزداد حرارة سطح الجلد، وقد يصبح الجفاف أكثر وضوحا لدى بعض الأشخاص. وتتزامن هذه التغيرات مع تقلبات هرمونية ليلية يمكن أن تزيد الإحساس بالالتهاب والحكة.
ولا يعني ذلك أن الليل هو سبب المشكلة، بل قد يجعل الأعراض الموجودة أصلا أكثر وضوحا. فخلال النهار، ينشغل الشخص بالعمل والحركة والأنشطة المختلفة، بينما يتراجع عدد المشتتات عند النوم، فيتركز الانتباه على الإحساس بالحكة.
القشرة في مقدمة الأسباب
تعد القشرة والتهاب الجلد الدهني من أكثر أسباب حكة فروة الرأس شيوعا. وقد تصاحب الحالة قشور بيضاء أو صفراء، إلى جانب احمرار أو تهيج في الجلد.
كذلك يمكن أن يؤدي جفاف فروة الرأس إلى الحكة، خصوصا مع الطقس الجاف أو الإفراط في غسل الشعر واستخدام الماء الساخن، وقد تسهم بعض أنواع الشامبو في زيادة الجفاف أو تهييج الجلد لدى أشخاص معينين.
ولا ترتبط المشكلة دائما بالجفاف أو القشرة، إذ قد تسبب صبغات الشعر والبلسم ومنتجات التصفيف التهابا جلديا تحسسيا.
وفي هذه الحالات، قد تبدأ الحكة أو تزداد بعد استخدام منتج جديد، وقد يصاحبها احمرار أو طفح.
أسباب تحتاج إلى علاج مختلف
تشمل الاحتمالات الأخرى الإكزيما والصدفية والعدوى الفطرية والقمل، ولا يمكن التعامل معها جميعا بالطريقة نفسها، لأن لكل حالة أعراضا وأسبابا وعلاجا مختلفا.
وقد تشير البقع الحمراء المغطاة بقشور فضية إلى الصدفية، بينما يمكن أن ترتبط العدوى الفطرية بظهور طفح وتساقط للشعر، وأحيانا إفرازات من فروة الرأس.
ولا تكفي شدة الحكة وحدها لتحديد السبب، إذ تساعد الأعراض المصاحبة وتوقيت ظهورها والمنتجات المستخدمة على توجيه التشخيص.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح بطلب تقييم طبي إذا استمرت الحكة أو أصبحت شديدة إلى درجة تعطل النوم، خصوصا إذا رافقها احمرار واضح أو طفح جلدي أو تساقط للشعر أو إفرازات.
فالحكة الليلية قد تكون مجرد انعكاس للجفاف أو القشرة، لكنها قد تكون أيضا علامة على حالة جلدية تحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسبين، بدلا من تجربة علاجات مختلفة من دون معرفة السبب.
