الجمعة _21 _أغسطس _2026AH

لكن الخطة قوبلت فورا باعتراضات من جمهوريين يمثلون ولايات ريفية، حذروا من تداعياتها على قطاع تربية الماشية المحلي.

أعلن ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال” أنه أبرم “صفقة لخفض سعر لحم البقر المفروم بشكل كبير للعائلات الأميركية العاملة”، وتنص الخطة على السماح لمدة 90 يوما فقط باستيراد ما يصل إلى 300 ألف طن متري من لحم البقر المفروم بدون رسوم جمركية إضافية، مع تعهد المصدّرين ببيع هذا اللحم بسعر أقل بنسبة 25% من أسعار السوق الحالية.

 رغم أن الخطة تهدف إلى التخفيف من أعباء الغلاء على المستهلكين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، فإنها أثارت موجة انتقادات من الجناح الجمهوري الذي يمثل الولايات الريفية.

ووصف النائب توماس ماسي من ولاية كنتاكي الخطة بأنها “صفعة في وجه مربي الماشية والمستهلكين الأميركيين” وقال إنها “أسوأ من الاشتراكية”، محذرا من أن إغراق السوق بلحوم أجنبية قد يخفض الأسعار مؤقتا، لكنه لن يحفز المزارعين الأميركيين على زيادة الإنتاج.

أما النائبة السابقة مارغوري تايلور غرين فاتهمت الإدارة بوضع “اللحوم الأميركية في المرتبة الأخيرة والأجنبية في المرتبة الأولى”، مشيرة إلى أن المزارعين يعانون أصلا من ارتفاع تكاليف الأسمدة والديزل بسبب الحرب مع إيران.

وفي السياق نفسه، قال السيناتور تيم شيهي من ولاية مونتانا، وهو حليف مقرب من ترامب، إنه نصح الرئيس بعدم هذه الخطوة، محذرا من أنها “ستجعل من الصعب على المزارعين إعادة بناء قطعانهم” وستضر بعائلات المزارعين، في حين دعت السيناتور ديب فيشر من نبراسكا إلى حلول تدعم المزارعين بدلا من الاستيراد الذي “يُقصي المزارعين الأميركيين”.

 ارتفاع حاد للأسعار

تأتي هذه الخطوة في ظل أزمة حادة في أسعار اللحوم الحمراء بالولايات المتحدة، تعود أسبابها إلى تقلص أعداد القطاع في أميركا إلى أدنى مستوى له منذ الخمسينيات بسبب الجفاف والمنافسة الدولية، إذ بلغ متوسط سعر رطل لحم البقر المفروم في يوليو الماضي حوالي 6.89 دولارا بزيادة تزيد عن 10% مقارنة بالعام السابق.

كما يعاني المستهلكون الأميريكيون من تضخم عنيد تغذيه أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز بعد الحرب مع إيران، مما رفع تكاليف النقل والوقود. ومع اقتراب موعد انتخابات نوفمبر، يسعى ترامب لتقديم حلول سريعة لمشكلة غلاء المعيشة التي تثقل كاهل الناخبين.

الخطة تضع ترامب في مواجهة مع قاعدته الجمهورية التقليدية من مزارعي الماشية، الذين كانوا من أشد الداعمين له. ففي حين يرى الناخب في المدن أن الاستيراد حل سريع لخفض الفواتير، يرى المزارع في الريف أن هذه السياسات تقوض مستقبل قطاعه.

وتشير تقديرات وزارة الزراعة الأميركية إلى أن الاستهلاك المحلي من اللحم البقري سيرتفع هذا العام إلى 29.4 مليار رطل، متجاوزا القدرة الإنتاجية المحلية، وهو ما يبرر الحاجة المؤقتة للاستيراد، لكنه يثير تساؤلات بشأن استدامة القطاع المحلي على المدى الطويل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version