الخميس _29 _يناير _2026AH

منذ أكثر من عقد، شكّل عبدالله الغفيص حضورًا ثابتًا في المشهد التقني السعودي، ليس فقط بوصفه صانع محتوى، بل كأحد الوجوه الإعلامية التي واكبت التحولات الرقمية في المملكة والمنطقة. ومع تزايد الاهتمام بالتكنولوجيا الاستهلاكية، والتجارة الإلكترونية، وصناعة المحتوى المتخصص، برز الغفيص كحلقة وصل بين الشركات العالمية والجمهور العربي.

بدأ الغفيص نشاطه في مجال المحتوى التقني سنة 2010، في فترة كانت فيها منصات التواصل الاجتماعي في بداياتها بالمنطقة. ومع مرور الوقت، توسّع حضوره ليشمل منصات متعددة، من بينها يوتيوب، وإكس، وإنستغرام، وتيك توك، حيث تجاوز عدد متابعيه اليوم 2.2 مليون متابع. ويُعدّ قناته على يوتيوب من بين أكبر القنوات التقنية في السعودية، إذ تضم أكثر من 3,800 فيديو تناولت مراجعات الأجهزة، وتغطية الإصدارات الجديدة، وتحليل الاتجاهات التقنية.

لكن تأثير الغفيص لم يقتصر على الفضاء الرقمي. فقد شارك خلال السنوات الماضية في عدد كبير من المقابلات التلفزيونية بصفته خبيرًا تقنيًا، كما ظهر في تغطيات صحفية تناولت مشاركته في فعاليات تقنية وورش عمل متخصصة. هذا الحضور الإعلامي ساهم في ترسيخ صورته كمرجع تقني، خصوصًا في قضايا تتعلق بالإلكترونيات الاستهلاكية والتجارة الإلكترونية في السوق السعودي.

محطة لافتة في مسيرته كانت تغطيته لأكبر المعارض التقنية العالمية، وعلى رأسها معرض التكنولوجيا في لاس فيغاس (CES)، حيث قدّم محتوى ميدانيًا نقل فيه تفاصيل الابتكارات الجديدة من أرض الحدث إلى الجمهور العربي. وقد حظيت هذه التغطية باهتمام إعلامي، من بينها مقابلة مع قناة MBC تناولت دور صناع المحتوى في إيصال التكنولوجيا العالمية إلى المتابعين في المنطقة، وكيف تغيّرت طبيعة الإعلام التقني في العصر الرقمي.

إلى جانب التغطية الإعلامية، شارك الغفيص في مؤتمرات تقنية دولية، وقدّم كلمات رئيسية، وساهم في جلسات نقاش تناولت مستقبل التكنولوجيا، وصناعة المحتوى، والتجارة الإلكترونية. كما نفّذ ورش عمل متخصصة في مجالات متعددة، من بينها التصوير، والتسويق الرقمي، والتجارة الإلكترونية، مستهدفًا المهتمين بريادة الأعمال وصناعة المحتوى.

وتُظهر مشاركاته مع علامات تجارية عالمية حجم الثقة التي بات يحظى بها، إذ تعاون مع شركة آبل في تقديم ورش تدريبية داخل متاجرها الرسمية في أبوظبي، إلى جانب شراكات مع متاجر Apple Premium Partner في السعودية. كما شارك في فعاليات لشركات تقنية كبرى، وظهر في مناسبات جمعت قيادات تنفيذية عالمية، في مشهد يعكس التحول الذي عرفه دور المؤثر التقني من مجرد صانع محتوى إلى شريك معرفي في المنظومة التقنية.

اليوم، يواصل عبدالله الغفيص نشاطه في تغطية التطورات التقنية محليًا وعالميًا، في وقت يشهد فيه السوق السعودي نموًا متسارعًا في مجالات الاقتصاد الرقمي والتقنية. وبين المحتوى الرقمي، والحضور الإعلامي، والمشاركة في الفعاليات العالمية، يقدّم نموذجًا لصانع محتوى تطوّر دوره ليصبح جزءًا من المشهد التقني الأوسع في المملكة والمنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version