وتمكن السائق من تصوير الواقعة بالكامل، بداية من اعتراضه على المشروبات الكحولية داخل السيارة، وصولا إلى الاعتداء عليه، ومحاولة الفتاة تلفيق اتهامات كاذبة له، يمكن أن تؤدي لسجنه في حالة عدم التوثيق.
ويظهر مقطع الفيديو سائق النقل الذكي وهو يعترض على تناول الفتاة، المعروفة إعلاميا بـ”فتاة البيرة”، للمشروب داخل السيارة، حيث طالبها بإخراجها من السيارة، ولكنها اعترضت على تصويره لها وانتابتها حالة من الغضب.
ومع حالة الغضب الشديدة، اعتدت الفتاة على السائق بالضرب ومزقت ملابسه، وألقت “البيرة” عليها، بينما فضل الراكب الأخر -من جنسية غير مصرية- والذي كان بصحبتها، عدم التدخل وابتعد عن المشهد على الفور.
القبض على فتاة البيرة
في أعقاب انتشار مقطع الفيديو على نطاق واسع، بدأت وزارة الداخلية المصرية عملية فحص سريعة، انتهت بإعلان الصفحة الرسمية للوزارة عن تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على الفتاة وحجزها استعدادًا للتحقيق.
وقال مصدر أمني في مديرية أمن القاهرة إن نيابة التجمع تباشر في الوقت الحالي تحقيقاتها بشأن واقعة تعدي “فتاة البيرة” على قائد السيارة بالسب والضرب والتهديد بتلفيق تهمة السرقة له، بعد اعتراضه على تصرفاتها.
وأوضح، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية” أن وصول المقطع للوزارة تزامن مع تقديم السائق بلاغ لقسم شركة التجمع الخامس من جانب السائق، اتهم فيه الفتاة بالتعدي عليه وتناول مواد كحولية داخل سيارته.
وأضاف: “أوضح السائق أنه كان قادما من مدينة طوخ في محافظة القليوبية للعمل في القاهرة، وورده طلب رحلة من الفتاة، وعندما قبله وأثناء قيادته نحو وجهته تفاجأ بالفتاة تشرب (البيرة) فقام بالتصوير رافضا سلوكها”.
ولكن، وفق المصدر الأمني، لم تتقبل الفتاة النقد، وعندما لاحظت أنه يصورها قامت بالاعتداء عليه بالضرب ومزقت ملابسه، كما لاحقته خارج السيارة عندما واصل التصوير، وقامت بسبه وتهديده بتلفيق تهمة السرقة له.
وفيما يتعلق بالشخص المرافق لفتاة البيرة في السيارة، قال المصدر إنه من جنسية غير مصرية، وتم التواصل مع سفارته التي أرسلت محامين، واتضح عدم وجود علاقة له بوقائع الضرب والسب التي تعرض لها السائق.
هل تواجه عقوبة مغلظة؟
قال المستشار القانوني المصري، والمدير التنفيذي للمكتب العام للمحاماة السيد علي المحمدي إن هناك مغالطة منتشرة حاليًا على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تناول المشروبات الكحولية وترخيصها والسماح بها.
وأشار، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” إلى أن اعتراف الفتاة بتناول “البيرة” أو “الجعة” في السيارة، يصنفه القانون ضمن “الفعل الفاضح المخل بالحياء”، وهي جريمة يعاقب عليها بالحبس والغرامة معا.
بالإضافة إلى ذلك، وفق المحمدي، فإن الفتاة ارتكبت جريمة أخرى وهي السب والقذف، وعقوبتها في القانون المصري هي الحبس مع الشغل مدة تزيد عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه، ولا تزيد عن 15 ألفا.
أما التهمة الأكبر من وجهة نظر المستشار القانوني المصري، فكانت محاولتها تسجيل مقطع فيديو يتهم السائق بسرقتها، لأن تلفيق الاتهام بالباطل يمثل جريمة خطيرة، تعاقب عليها القوانين بالحبس 3 سنوات، والغرامة.
وكانت والدة “فتاة البيرة” قد خرجت في تصريحات لمواقع مصرية، قالت إن القانون المصري يسمح بتداول وشراء المشروبات الكحولية، ولا يجرم ذلك، مؤكدة أن السائق استفز ابنتها بقيامه بتصويرها دون إذن منها.
ولاحقا، بررت شراء ابنتها للمشروب الكحولي الذي كان سببا في المشاجرة بأنها تعاني من “حصوات كلوية” وزيادة في الأملاح، وهو ما يرجح المحامي السيد المحمدي أنه تصريح بتوصية من فريق الدفاع عن الفتاة.
