الجمعة _11 _سبتمبر _2026AH

هذه الفكرة تقود نظرية جديدة ترى أن ارتفاع الهرم وقاعدته وميل جوانبه ونسبه الهندسية قد تشكل معا ما يشبه “شفرة رقمية”، صُممت لحفظ معرفة المصريين القدماء بالرياضيات والفلك والزمن داخل البناء نفسه.

وبحسب موقع “ديلي ميل” يلخص الباحث المستقل سيفي ليفي صاحب النظرية فكرته بعبارة لافتة: الهرم ليس وعاء يحتوي المعرفة.. الهرم نفسه هو المعرفة.

حين تتحول أحجار الهرم إلى أرقام

انطلق ليفي من قياسات الهرم الأكبر، وأخضعها لعمليات حسابية باستخدام كسور يقول إنها كانت معروفة لدى الكتبة المصريين القدماء.

ووفق ورقته، ظهرت أرقام قريبة من دورات فلكية، بينها دورة مرتبطة باقتراب القمر من الأرض، وأخرى تتصل بحركة الشمس والكواكب المرئية، إلى جانب نسب رياضية مثل “باي” والنسبة الذهبية.

غير أن المشكلة تبدأ عند هذه النقطة أيضا.

فالباحث كان يعرف الأرقام الفلكية التي يبحث عنها قبل إجراء المقارنات، ما يفتح احتمال العثور على توافقات عددية بالمصادفة.

اختبار النظرية عبر 100 ألف هرم

ولمحاولة اختبار هذا الاحتمال، أنشأ ليفي 100 ألف هرم افتراضي بأبعاد مختلفة، ثم طبق عليها الحسابات نفسها.

ووفق نتائجه، حقق نحو 2.4 بالمئة منها عددا من التطابقات يساوي أو يتجاوز ما ظهر في الهرم الأكبر.

ويعتبر الباحث ذلك مؤشرا يقلل احتمال المصادفة، لكن التجربة لم تخضع لتحقق مستقل، كما أن الورقة نفسها لم تمر بمراجعة علمية من الأقران.

نظرية تمتد من الجيزة إلى موريتانيا

وتتخذ النظرية بعد ذلك منحى أكثر جرأة، إذ يربط ليفي الهرم بفكرة “التل البدائي” في أسطورة الخلق المصرية.

كما يقترح احتمال وجود صلة بعيدة مع “عين الصحراء” في موريتانيا، مفترضا انتقال جماعات بشرية قديمة شرقا نحو النيل مع جفاف الصحراء.

ولا توجد أدلة أثرية مباشرة تثبت هذه الرحلة أو تربط الموقع الموريتاني بالجيزة.

وبالتالي، لا تغير النظرية حتى الآن التفسير الأثري السائد للهرم باعتباره جزءا من المجمع الجنائزي للملك خوفو.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version