وأوضح الحيدري أن العمليات الإيرانية، بما في ذلك استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية ومطارات ومناطق سكنية، “تخالف الدبلوماسية والأخلاق والمبادئ الدولية”، مشدداً على أن الدول العربية لم تبادر بأي عداء تجاه طهران، بل حافظت على علاقات ودية معها. وأضاف أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب “اتحادا دوليا واسعا”.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة، حذر الحيدري من خطورة ما يجري في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانا حيويا للطاقة العالمية، إذ تمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات الطاقة.
وأشار إلى أن التهديدات الإيرانية أدت إلى تعطيل حركة السفن، حيث تنتظر أكثر من 150 سفينة للعبور، ما تسبب في ارتفاع الأسعار وشح الإمدادات.
ولفت إلى أن إيران تستخدم سفنا تجارية محورة “كأدوات شبه عسكرية”، ما يجعلها أشبه بميليشيات بحرية قادرة على زرع متفجرات وتهديد الملاحة دون إمكانية رصدها بسهولة، داعيا إلى استهداف هذه القدرات بشكل كامل لإنهاء الخطر.
وفي تقييمه للموقف الغربي، اعتبر الحيدري أن الضربات الأميركية “صحيحة لكنها غير كافية”، داعيا إلى توسيع نطاق العمليات لتشمل جميع الوسائل التي تستخدمها إيران في تهديد الملاحة.
كما شدد على ضرورة اتخاذ قرارات صارمة مشابهة لتلك التي اتخذت ضد تنظيمات مثل داعش والقاعدة، معتبرا أن ما تقوم به طهران يندرج ضمن الأعمال الإرهابية.
كما أشار إلى أن أوروبا ستكون الأكثر تضررا من أي تعطيل طويل الأمد للملاحة في هرمز، نظرا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة، داعيا الدول الأوروبية إلى لعب دور عسكري أكبر.
وفي ما يخص الاتهامات بفرض رسوم على السفن، قال الحيدري إن إيران تبتز السفن العابرة، عبر فرض مبالغ مالية تصل إلى ملايين الدولارات للسماح لها بالمرور، مؤكدا أن هذا الإجراء غير قانوني لأن المضيق ممر دولي لا يخضع لسيادة دولة واحدة.
على صعيد آخر، تطرق الحيدري إلى المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، مشيرا إلى احتمال حدوث تغييرات في موازين القوى داخل طهران، مع بروز شخصيات مثل محمد باقر قاليباف، الذي وصفه بأنه “أكثر واقعية” وقد يلعب دورا في التوصل إلى اتفاق جديد.
كما لفت إلى دور شخصيات أميركية بارزة، من بينها نائب الرئيس جي دي فانس، في دفع مسار التفاوض، متوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة اتفاقاً يعيد ترتيب المشهد الإقليمي.
وختم الحيدري تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الملاحة الدولية تتطلب تحركا جماعيا سريعا، يجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي، لمنع استمرار التهديدات وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
