السبت _19 _سبتمبر _2026AH

4 خبراء وأكاديميين تحدثوا إلى “غرفة الأخبار” على سكاي نيوز عربية، وقدموا قراءات متباينة للنوايا الأميركية والإسرائيلية، لكنهم اتفقوا على أن كلفة المواجهة تضيق هامش المناورة أمام جميع الأطراف.

ترامب يحرك المياه الراكدة

يرى رئيس المجلس الاستشاري بجامعة ماريلاند، فرانك مسمار، أن تصريحات ترامب تستهدف “تحريك المياه الراكدة” بعد وصول المسار الميداني إلى حالة من الجمود.

ويربط مسمار بين التصعيد وأسعار النفط والطاقة، مشيرا إلى أن أي تهديد للممرات البحرية، ومنها باب المندب، يرفع كلفة الأزمة عالميا.

ويعتقد أن واشنطن لن تقبل تسوية لا تستجيب لشروطها، مرجحا استمرار الضغوط والعمليات العسكرية المحدودة قبل الوصول إلى اتفاق.

وبحسب مسمار، فإن الإدارة الأميركية تحرص على التشاور مع حلفائها قبل اتخاذ أي قرار، ولا يستبعد أن تشمل الاتصالات مسؤولين إيرانيين. لكنه يميز بين المؤسسات السياسية الإيرانية والحرس الثوري، قائلا إن المشكلة الأميركية الأساسية ترتبط بنفوذ الحرس داخل الدولة.

ويتوقع مسمار أن ينتهي الجمود بإعلان اتفاق، أو بضربة عسكرية قوية إذا فشلت الاتصالات، معتبرا أن الحزب الجمهوري لن يذهب إلى الانتخابات من دون خطوة حاسمة.

طهران: اتفاق لا استسلام

من جانبه، يرفض أستاذ العلوم السياسية في جامعة قم، أحمد مهدي، وضع “الاتفاق” و”الصفقة” في معنى واحد.

ويقول إن إيران تريد اتفاقا طويل الأمد يستجيب لمصالح الطرفين، وليس صفقة مؤقتة قابلة للنقض. وأضاف: “إيران تريد اتفاقا، لا تريد استسلاما”.

ووصف مهدي الموقف الأميركي بأنه ضبابي، معتبرا أن واشنطن انتقلت إلى الضغط الاقتصادي بعدما لم تحقق العمليات العسكرية، وفق تقييمه، نتيجة حاسمة.

كما رفض وصف القوى المرتبطة بطهران بأنها “وكلاء”، معتبرا أنها حلفاء لا تملك إيران قرارهم السياسي. وأكد أن النظام الإيراني ما يزال “قويا ومستمر”، رغم الضربات والضغوط الاقتصادية.

خلاف أميركي إسرائيلي على الهدف

أما الباحث في الشؤون السياسية أمجد طه، فيرى أن المنطقة الرمادية تضيق أمام إيران، وأنها أصبحت بين صفقة تغير سلوك النظام وعملية عسكرية واسعة.

وبحسب طه، تميل واشنطن إلى تغيير سلوك طهران، بينما يرفع نتنياهو هدف إسقاط النظام، وإن كان خطابه مرتبطا أيضا بالحسابات الانتخابية الإسرائيلية.

وقال طه: “عندما يقول نتنياهو إن إسرائيل تريد إسقاط النظام، فهذا من أجل الانتخابات، لأنه كانت لديه الفرصة لإسقاط هذا النظام ولم يفعل”.

وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات الداخلية تزيد هشاشة الموقف الإيراني، محذرا من احتمال انتقال طهران، وفق تقديره، إلى عمليات غير مباشرة بدلا من المواجهة المفتوحة.

الجميع يريد الخروج منتصرا

بدوره، يرى أستاذ العلاقات الدولية نضال شقير أن كلفة الحرب باتت مرتفعة على جميع الأطراف، لكن الخلاف على شروط الخروج منها يمنع الوصول إلى اتفاق.

ويصف شقير موقف ترامب بأنه غير واضح، إذ يريد صفقة تنهي الأزمة وتغير سلوك النظام، بينما لا تستطيع إسرائيل اتخاذ قرار بإسقاط النظام من دون مشاركة أميركية.

ويشكك في أن يكون إسقاط النظام مصلحة إسرائيلية فعلية، معتبرا أن بقاءه ضعيفا يوفر لتل أبيب مبررا لاستمرار التحركات العسكرية في المنطقة.

ويلخص شقير العقدة بقوله إن واشنطن وطهران تريدان اتفاقا، لكن كلا منهما يسعى إلى الظهور بموقع المنتصر. وبين مطلب الاتفاق الإيراني وشروط الصفقة الأميركية، تبقى المنطقة أمام حلقة مفرغة قد تنتهي بتسوية أو جولة تصعيد جديدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version