الثلاثاء _13 _يناير _2026AH

لفي 2 ديسمبر 2025، أصدر البيت الأبيض بيانًا صحفيًا يحتفل بالعام 202ه الذكرى السنوية لمبدأ مونرو وإعلان النية الرئاسية لـ “تنشيط” بإضافة أ “النتيجة الطبيعية لترامب”. وقد تم الإعلان عن استراتيجية الأمن القومي في وقت لاحق وقدمت الأخيرة على أنها “الاستعادة المعقولة والقوية للسلطة والأولويات” الولايات المتحدة. وبعد شهر، في ليلة الثاني إلى الثالث من يناير/كانون الثاني، انتقل دونالد ترامب، من خلال الاستيلاء على فنزويلا بالقوة، من النظرية إلى الممارسة، مما يدل على تمسكه بهذا المبدأ، ولكن أيضا رغبته في إعادة النظر في نطاقه.

إقرأ أيضاً | بث مباشر اختطاف مادورو في فنزويلا: الرئيس الفنزويلي مسجون في نيويورك ؛ وتتولى نائبة رئيسها، ديلسي رودريغيز، مهامها في هذه الأثناء

يرجع اسم مبدأ مونرو إلى الرئيس الخامس للولايات المتحدة الذي أعلن في الثاني من ديسمبر عام 1823 معارضة بلاده لأي تدخل في القارة الأمريكية من جانب قوة لا تنشأ هناك. وبينما كانت الولايات المتحدة تستعد للاحتفال بنصف القرن الأول من وجودها وكانت الإمبراطورية الإسبانية قد فقدت للتو معظم ممتلكاتها الأمريكية، كان الأمر يتعلق بتجنب اتخاذ خطوة إلى الوراء من خلال ثني الأوروبيين عن محاولة إعادة احتلال الأمريكتين.

وقد تم تقديم مبدأ مونرو تحت ستار الالتزام الأميركي السخي بضمان حرية كل الشعوب الأميركية، وكان أيضاً وقبل كل شيء وسيلة للولايات المتحدة لتعزيز تفوقها القاري من خلال استبعاد الأوروبيين من المشهد الأميركي حيث لم تكن أي دولة أخرى قادرة على منافستهم. ولكن في عالم لا تزال أوروبا تهيمن عليه بقوة، يظل هذا السحر تعويذة إلى حد كبير. حتى نهاية القرن التاسع عشره فهو لا يمنع الحفاظ على المستعمرات ولا استمرار التدخلات الأوروبية المسلحة في الأراضي الأمريكية، وذلك لسبب بسيط هو أن الولايات المتحدة لا تملك أي وسيلة لمعارضتها غير الكلام.

خفة اليد البلاغية

ولم يكن ميزان القوى بين ضفتي المحيط الأطلسي متوازنا حتى الحرب المنتصرة ضد إسبانيا في عام 1898، وأصبحت التهديدات الأمريكية ذات مصداقية. ولكن دول أميركا اللاتينية هي التي دفعت الثمن عندما أضاف الرئيس الجمهوري ثيودور روزفلت في عام 1904 “النتيجة الطبيعية” لمبدأ مونرو. السماح للولايات المتحدة بالتدخل في شؤون الدول الأخرى في القارة، وقد قدمه روزفلت كنتيجة منطقية لمبدأ مونرو.

لديك 60.93% من هذه المقالة متبقية للقراءة. والباقي محجوز للمشتركين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version