وتشير أحدث البيانات إلى فقدان أثر 933 عاملا في 11 مشروعا للطاقة، لكن هذا الرقم لا يعني أن جميعهم محاصرون تحت الأرض. ويقدر اتحاد منتجي الطاقة المستقلين في نيبال أن نحو 500 عامل ربما كانوا داخل الأنفاق عند وصول الفيضانات، بينما لا يزال مكان بقية المفقودين غير معروف.
وضربت الفيضانات المفاجئة المنطقة في 26 أغسطس، بعدما تسبب انهيار جليدي، يعتقد أنه وقع قرب قمة لانغتانغ ليرونغ، في اندفاع كتلة هائلة من الجليد والمياه والصخور نحو الأودية والقرى الحدودية.
وأسفرت الكارثة عن مقتل 903 أشخاص في نيبال، فيما لا يزال 4247 شخصا في عداد المفقودين، بحسب السلطات. وفي الجانب الصيني من التبت، أعلنت السلطات مقتل 16 شخصا وفقدان 546 آخرين.
تفجير الطريق
تستخدم فرق الجيش النيبالي تفجيرات محكومة وحفارات ثقيلة وكشافات لفتح ممرات داخل الحطام الذي أغلق الأنفاق.
وأظهرت صور نشرها المنقذون جنودا وعمالا يحفرون ليلا وسط الطين والصخور، بينما تحاول الفرق ضخ الهواء إلى بعض الأنفاق التي تعذر دخولها.
وقال المتحدث باسم الجيش النيبالي، راجا رام باسنيت، إن تراكم كميات ضخمة من الحطام يمثل التحدي الأكبر، مضيفا: “تركيزنا الأساسي ينصب على فتح الأنفاق”.
وتمكنت الفرق من دخول أجزاء من نفقين وانتشال ثلاث جثث، لكن قطاعات أخرى ما زالت مدفونة تحت الطين أو مغمورة بالمياه، وفق رويترز.
ويخشى المنقذون من تراجع مستويات الأكسجين بعد مرور نحو ستة أيام على الكارثة. وكان بعض العمال قد تمكنوا في الساعات الأولى من الاتصال وطلب المساعدة، قبل انقطاع التواصل معهم.
لكن خبراء أشاروا إلى احتمال وجود مساحات مرتفعة أو جيوب آمنة داخل بعض الأنفاق، يمكن للعمال الاحتماء فيها بعيدا عن المياه والطين، وهو ما يبقي الأمل قائما في العثور على ناجين.
250 ناجيا
تركز عمليات الإنقاذ على مشروعات الطاقة في منطقتي راسوا ونواكوت، حيث تضررت الأنفاق والمولدات ومساكن العمال.
وتمكنت الفرق من إنقاذ نحو 250 شخصا من مشروع “أبر تريشولي-1”. وفي مشروع “أبر تريشولي-3A”، يستخدم مهندسو الجيش التفجيرات للوصول إلى 42 مفقودا، بينما فُقد أثر 122 شخصا في مشروع “أبر تريشولي-3B”.
وتشارك فرق وخبراء من الهند والصين في عمليات الإنقاذ، فيما حشدت نيبال نحو 21 ألفا من عناصر الجيش والأمن، إلى جانب العمال والمتطوعين.
وتعتمد محطات الطاقة النيبالية على أنفاق طويلة لنقل المياه عبر الجبال شديدة الانحدار نحو وحدات التوليد. وقد تحولت هذه الأنفاق، التي ربما وفرت حماية للعمال في اللحظات الأولى، إلى مناطق معزولة بعد انسداد مداخلها.
وأخرجت الكارثة منشآت بقدرة تقدر بنحو 700 ميغاواط من الخدمة، أي قرابة 10 بالمئة من قدرة البلاد على إنتاج الكهرباء، وفق الغارديان.
ومع تضاؤل فرص النجاة بمرور الوقت، تواصل فرق الإنقاذ الحفر بحثا عن جيوب لم تغمرها المياه، أملا في الوصول إلى العمال قبل نفاد الهواء والغذاء.
