السبت _24 _يناير _2026AH

سويعتبر عمار يزبك من أبرز رموز الكتابة العربية اليوم. وجد عمله، الذي بدأ في بداية هذا القرن في سوريا بشار الأسد، حياة جديدة مع الانتفاضة الشعبية ضد هذه الدكتاتورية الوراثية. سمر يزبك توثق في تبادل إطلاق النار (Buchet-Castel, 2012) الأشهر الأولى من الثورة السورية التي تهدف إلى أن تكون سلمية وشاملة. له أبواب العدم (Stock, 2016) من ناحية أخرى، هي انعكاس واضح للتوجيه الخاطئ لهذه الثورة، حيث تفيد الميليشيا في المزايدة المفرطة النظام والجهاديين. لكن سمر يزبك لا تتخلى عن الخيال وتنشر روايتين رائعتين، تدور أحداث إحداهما في إحدى ضواحي دمشق المتمردة (ووكر، المخزون، 2018)، الآخر في الجبل العلوي (بيت الريح، ستوك، 2023)، من المفترض خطأً أن تكون معقلاً للديكتاتورية.

سمر يزبك تدخل أيضاً تسع عشرة امرأة، كما يقول السوريون (ستوك، 2019) لوحة جدارية مؤثرة للمأساة السورية التي تتشابك مع مصير هؤلاء النساء. وهو نفس الأسلوب الذي يجمع بين الإتقان والتواضع الذي تتبعه ذكرى الإبادة (ستوك، 2025) ليقدم لنا 25 شهادة عن رعب غزة. وتم جمعهم، في الفترة ما بين مارس ويونيو 2024، في مستشفيات قطر حيث تم إجلاء هؤلاء المصابين، الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و65 عامًا.

قد يكون هؤلاء النساء والرجال جميعاً مدنيين، لكنهم عانوا من العنف الشديد الذي أصابهم بصدمة نفسية في أعماق كيانهم وشوههم في بعض الأحيان مدى الحياة. وقد تم إجلاؤهم من قطاع غزة قبل إغلاق الحصار الإسرائيلي بشكل كامل، خلال الهجوم على رفح في مايو/أيار 2024، والذي تم شنه على الرغم من الحصار الإسرائيلي. “خط أحمر” تتبعها الرئيس الأمريكي جو بايدن. ثم تفاقمت الكارثة الإنسانية، حيث ارتفع الحد الأدنى لعدد القتلى على يد الجيش الإسرائيلي من 30 ألفًا إلى ما يقرب من 70 ألفًا بعد عام ونصف. أما المرضى والجرحى الذين ينتظرون الإخلاء الطبي، فلا يزال عددهم يقدر بأكثر من عشرة آلاف بحسب الأمم المتحدة.

لديك 58.19% من هذه المقالة متبقية للقراءة. والباقي محجوز للمشتركين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version