الخميس _1 _يناير _2026AH

وأوضحت الصحيفة أن رغبة أوكرانيا في الانفتاح على الغرب وتقوية علاقاتها معه، وإصرار روسيا على إحباط ذلك الحلم وإعادة كييف إلى مدارها الخاص، يشكل إحدى أكبر العقبات أمام إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأشارت إلى أن خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتضمن عدة بنود من شأنها زيادة حضور الولايات المتحدة والدول الأوروبية في أوكرانيا، بما في ذلك اقتراح منح كييف ضمانات أمنية “شبيهة بضمانات الناتو”، وخطة لإنشاء “منطقة اقتصادية حرة” منزوعة السلاح على طول خط القتال الحالي، يُحتمل أن تُسيّر دوريات غربية فيها، ودور أميركي في تشغيل محطة الطاقة النووية الأوكرانية في زابوروجيا، التي استولت عليها روسيا عام 2022.

وأبرزت أن “كل هذه البنود تتعارض مع أهداف روسيا الحربية، ومن شبه المؤكد أن يرفضها بوتين، الذي يُصرّ على أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق”.

وأطلق زيلينسكي في الأسابيع الماضية حملة دبلوماسية لتخفيف الضغط الأميركي وإعادة صياغة الخطة الأميركية المقترحة، ورغم كل المفاوضات والأحاديث عن التقدم المحرز فيها، فإنه كلما أصبحت الصفقة أكثر قبولا لأوكرانيا زاد احتمال رفضها من طرف روسيا، التي لم تقل أبدا إنها مستعدة لإنهاء الحرب بأي شيء أقل من الاستسلام الكامل، بحسب تعبير المصدر.

ووفقا للصحيفة، يتمثل الهدف النهائي لموسكو في قطع علاقات أوكرانيا مع الغرب ومنع كييف من متابعة خطتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

لكن ترامب وفريقه المفاوض، الذي يزعم مرارا أنه طرف محايد في الحرب، رغم أن بوتين يؤكد أن واشنطن وحلفاءها ليسوا محايدين بل شركاء في النزاع، لا يلاحظون هذا الهدف، بحسب الصحيفة.

وأشار المصدر إلى أن موسكو مترددة في قبول التنازلات التي جاءت في الخطة، لأن بعضها يضمن تقوية علاقة أوكرانيا مع أوروبا والولايات المتحدة، وهي النتيجة التي ترغب روسيا في إقبارها.

وكشفت “واشنطن بوست”: “في حين أن أوكرانيا وروسيا قد تقدمان بعض التنازلات، فمن المرجح أن تظل العقبات الرئيسية غير قابلة للتغلب عليها، مما يشير إلى مدى بعدهما عن التوصل إلى اتفاق”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version