الأربعاء _2 _سبتمبر _2026AH

وقالت فون دير لاين، عقب اجتماع في بروكسل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، إن الحادث يعكس ما وصفته بـ”التهور” المتزايد لروسيا، مؤكدة أن أوروبا والحلف سيرفعان مستوى استجابتهما.

وأضافت: “لن تكتفي أوروبا والحلف بمواصلة الضغط على روسيا، بل سنرفع شدته دون توقف”، مشيرة إلى أن الأوروبيين يواجهون “وضعا طبيعيا جديدا” يتطلب الاستعداد للرد بصورة أسرع وأكثر فاعلية.

ولم تتضح بعد تفاصيل حزمة العقوبات الأوروبية المرتقبة، إلا أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قالت إن التكتل يعمل على إجراءات تستهدف المجمع العسكري الروسي.

وفي موازاة ذلك، دعا وزير الخارجية الفرنسي إلى تشديد الإجراءات ضد ما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، الذي تتهمه دول غربية بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.

 وجاء التحرك الأوروبي بعد إعلان ألمانيا تحميل موسكو مسؤولية محاولة استهداف مطار لايبزيغ/هاله الشهر الماضي.

وكان عمال في المطار قد عثروا على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات وجهاز تفجير في منطقة مؤمنة مخصصة لعمليات الشحن.

ويعد مطار لايبزيغ/هاله مركزا مهما للشحن المدني والعمليات اللوجستية المرتبطة بحلف الناتو في شرق ألمانيا، كما تستخدمه طائرات شحن أوكرانية عملاقة من طراز “أنتونوف أن-124”.

وبالتزامن مع التصعيد الأوروبي، أفادت وسائل إعلام ألمانية بأن الشرطة حددت هويتي مشتبه بهما يحملان الجنسية الروسية على صلة بمحاولة الهجوم.

وذكرت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” وشبكتا “إن دي آر” و”دبليو دي آر” أن أحد المشتبه بهما بيلاروسي يحمل أيضا جواز سفر روسيا، فيما يحمل الآخر الجنسيتين اللاتفية والروسية.

وبحسب التقارير، ساعدت آثار الحمض النووي التي عثر عليها المحققون في المطار ومحيطه، وعلى طائرة مسيرة وعلبة تحتوي على متفجرات، في تحديد هويتي الرجلين، إلى جانب معلومات من قواعد بيانات أوروبية وأجهزة استخبارات.

 من جانبه، حذر روته من زيادة دخول الطائرات المسيرة والصواريخ إلى المجال الجوي لدول الناتو على الجناح الشرقي لأوروبا، إلى جانب تصاعد ما وصفه بـ”الأنشطة الخبيثة”، ومن بينها حادثة لايبزيغ.

وقال: “إذا كانت روسيا تعتقد أن هذا التهديد سيبث الفرقة بيننا، أو أننا سنمتنع عن دعم أوكرانيا، فهي مخطئة”.

وتتهم برلين موسكو بشن “حرب هجينة” تستهدف ترهيب المجتمعات الأوروبية وإثارة الانقسامات داخل الدول الداعمة لأوكرانيا.

وأعلنت ألمانيا، الثلاثاء، سلسلة إجراءات ضد روسيا، بينها إغلاق القنصلية الروسية في بون ومركز ثقافي روسي في برلين.

في المقابل، نفت موسكو تورطها في الحادث، ووصفت الإجراءات الألمانية بأنها “معادية لروسيا”، فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن رد برلين يمثل “خطأ جسيما”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version