الجمعة _2 _أكتوبر _2026AH

وحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، عرضت أوكرانيا على شركائها الأوروبيين ما قالت إنها خطط روسية، تهدف إلى قطع الكهرباء والتدفئة والمياه عن مدن كبرى هذا الشتاء.

وعلى مدى أشهر، حذر مسؤولون أوكرانيون السكان من الاستعداد لما قد يكون أصعب شتاء يمر عليهم خلال الحرب، التي بدأت في فبراير 2022، وقالوا إن روسيا ستستخدم أسلحتها القوية لمحاولة شل شبكة الكهرباء في البلاد.

وكان متوقعا أن تبدأ الضربة الكبرى الأولى في وقت لاحق من الخريف، مع بدء انخفاض درجات الحرارة، لكن روسيا لم تنتظر، فقبل فجر الأربعاء استهدفت صواريخ وطائرات مسيّرة محطة كبيرة للطاقة الحرارية ومنشآت أخرى للطاقة، مما هز كييف بانفجارات قوية.

وبحلول الصباح، كانت عدة أحياء من العاصمة الأوكرانية قد فقدت الكهرباء والمياه.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن الهجوم يمثل بداية حملة جديدة لإغراق مدن أوكرانيا في الظلام والبرد، بهدف نهائي هو “كسر المعنويات وشل القدرات”.

وكانت روسيا شنت حملات مماثلة كل عام بنتائج متفاوتة، لكنها تدخل هذا الشتاء وهي تمتلك مخزونات من الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة التي تواجه أوكرانيا صعوبة في اعتراضها.

وقبل أسبوعين، عرض وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال على شركاء أوروبيين في باريس “وثيقة” تؤكد الخطط الروسية، بحسب شخصين مطلعين.

وقال المصدران إن شميهال وصف الوثيقة بأنها “خطة روسية تهدف إلى التسبب في انهيار منظومة الطاقة من خلال هجمات منهجية”.

وحصلت صحيفة “نيويورك تايمز” على نسخة من الوثيقة، التي تصف حملة من الضربات باستخدام ما يصل إلى ألف صاروخ وطائرة مسيّرة وقنبلة.

وتستهدف الخطة مجموعة واسعة من المنشآت في أوكرانيا، من بينها محطات الكهرباء والطاقة الحرارية ومرافق الغلايات اللازمة للتدفئة.

لكن الأكثر إثارة للقلق وفق الوثيقة، هي إن روسيا تعتزم إجبار المحطات النووية الأوكرانية الثلاث العاملة، التي تشكل العمود الفقري للبنية التحتية للكهرباء، على التوقف عن العمل، من خلال إطلاق صواريخ على ساحات المفاتيح الكهربائية التي تربط هذه المحطات بشبكة الكهرباء.

وتقع ساحات المفاتيح الكهربائية على بعد قليل جدا من المفاعلات النووية الخاصة بالمحطات.

كما تقول الخطة إن موسكو ستستهدف منظومة المياه في أوكرانيا، بما في ذلك محطات الضخ ومرافق معالجة مياه الصرف الصحي، بعشرات الصواريخ البالستية والقنابل.

ولم تستهدف روسيا مثل هذه المنشآت على نطاق واسع من قبل، وأعرب مسؤولون أوكرانيون سرا عن قلقهم من محدودية خطط الطوارئ المتاحة للبلاد في حال تعرضها لانقطاعات حادة في المياه.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version