الخميس _9 _يوليو _2026AH

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن مقذوفا أصاب مقرا عسكريا في ضواحي بوشهر، بينما نقلت وكالة إيرانية عن مسؤول محلي تعرض موقع تابع للبحرية الإيرانية في كنارك لهجوم، بالتزامن مع سماع دوي 3 انفجارات في المدينة الساحلية.

لكن مسؤولا دفاعيا أميركيا قال إن الجيش الأميركي لا ينفذ حاليا أي ضربات على إيران، ما أثار غموضا بشأن توقيت بعض الهجمات والجهة المنفذة، في ظل تسارع التطورات وتضارب التقارير الميدانية.

ونقلت “إرنا” عن نائب حاكم بوشهر إحسان جهانيان قوله إن “مقرا عسكريا في ضواحي بوشهر تعرض قبل قليل لهجوم وإصابة بمقذوف أطلقه العدو الأميركي الصهيوني”.

 وفي جنوب شرقي إيران، أفادت وكالة “مهر” بسماع دوي 3 انفجارات في كنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان، فيما تحدث مسؤول محلي عن استهداف موقع تابع للبحرية الإيرانية.

وتكتسب كنارك أهمية استراتيجية لوقوعها على ساحل مكران المطل على خليج عمان وارتباطها بمنشآت عسكرية وبحرية إيرانية، في منطقة باتت خلال الساعات الأخيرة ضمن أبرز ساحات الاستهداف.

وفي المقابل، نفى التلفزيون الرسمي الإيراني تقارير عن وقوع انفجارات في بندر عباس وقشم وسيريك وجاسك، مؤكدا عدم تسجيل أي انفجارات في تلك المناطق حتى لحظة بث الخبر.

كما نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي قوله إن الجيش الأميركي “لا ينفذ حاليا أي ضربات”، بعد تداول أنباء عن انفجارات جديدة داخل إيران.

خريطة أهداف تتسع

وجاءت التطورات الجديدة بعد ليلة ثانية من العمليات الأميركية، اتسعت خلالها رقعة الأهداف داخل إيران لتشمل مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالنقل والملاحة.

وفي إيرانشهر، أعلنت السلطات المحلية مقتل رجل إطفاء إثر هجوم على منشآت المطار، مشيرة إلى تضرر مبنى تجهيزات الطيران ومحطة الأرصاد الجوية.

وفي تطور لافت، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن القوات الجوية الأميركية قصفت جسرين للسكك الحديدية داخل إيران خلال الليلة الماضية، في مؤشر إلى اتساع نطاق العمليات إلى منشآت مرتبطة بالبنية التحتية للنقل.

كما أعلن مدير منطقة تشابهار الحرة تضرر برج مراقبة التحكم بحركة الملاحة البحرية في تشابهار نتيجة الغارات الأميركية الأخيرة.

وبذلك، امتدت خريطة الاستهداف خلال ساعات من مواقع عسكرية وبحرية إلى مطار وجسرين للسكك الحديدية ومنشآت مرتبطة بالملاحة، في تحول ميداني يعكس اتساع نطاق العمليات داخل إيران.

هرمز في قلب المواجهة

وكانت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” قد أعلنت تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، بهدف “زيادة تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة” في مضيق هرمز، محملة طهران مسؤولية الهجمات التي استهدفت سفنا تجارية وأطقمها المدنية.

ونقلت “رويترز” عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الضربات الأميركية ستكون أكثر عددا من تلك التي نفذت في اليوم السابق، في مؤشر إلى رفع وتيرة العمليات العسكرية.

وجاء التصعيد بعد هجمات استهدفت 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، قالت واشنطن إن عملياتها الجديدة جاءت ردا عليها، بينما لم تعلن طهران مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

 وفي موازاة التطورات الميدانية، كشف موقع “أكسيوس”، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن البيت الأبيض يستعد لاحتمال مواجهة قد تستمر أياما أو حتى أسابيع مع إيران، في ظل تحول مضيق هرمز إلى محور رئيسي في التصعيد.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن المواجهة الحالية قد تستمر “يوما أو يومين، أو أسبوعا أو شهرا”، بحسب الخطوات الإيرانية المقبلة وما إذا كانت طهران ستواصل استهداف السفن التجارية في المضيق.

وبحسب “أكسيوس”، فإن الحرب التي بدأت بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتدمير ما تبقى من برنامجها النووي، تطورت إلى مواجهة مفتوحة حول أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، مع تعثر المسار الدبلوماسي وعودة الضغط العسكري إلى صدارة استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 وكان ترامب قد أعلن أن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما المنصوص عليه في مذكرة التفاهم مع إيران “انتهى”، بعد تبادل الضربات الذي أعقب الهجمات على السفن التجارية.

ورغم التصعيد، قال ترامب لاحقا إن مسؤولين إيرانيين تواصلوا مع واشنطن سعيا إلى إبرام اتفاق، لكنه شكك في إمكانية التزام طهران بأي تفاهم جديد.

وفي المقابل، تمسكت إيران بموقفها بشأن المضيق، إذ أكد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن هرمز لن يفتح إلا وفق “ترتيبات إيرانية، وليس تحت التهديدات الأميركية”.

ومع امتداد الاستهداف من بوشهر إلى كنارك، ودخول مواقع عسكرية وبحرية ومطار وجسور للسكك الحديدية ومنشآت للملاحة ضمن خريطة العمليات، تدخل المواجهة مرحلة ميدانية أكثر اتساعا، فيما يتحول مضيق هرمز تدريجيا إلى مركز الصراع بين واشنطن وطهران.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version