الأحد _16 _أغسطس _2026AH

لبدت العلاقة الفرنسية الألمانية لبعض الوقت وكأنها علاقة قاتمة، ويعتبرها البعض عفا عليها الزمن. وصحيح أن أزمة القيادة هذه تأتي على رأس الأزمات السياسية في فرنسا وألمانيا في وقت تحتاج فيه أوروبا إلى «الحكم» في مواجهة التحديات الجيوسياسية الداخلية والخارجية التي يتعين عليها مواجهتها.

عندما نفكر في العلاقة بين فرنسا وألمانيا، تتبادر إلى أذهاننا صور قوية للمصالحة والتفاهم، من أديناور وديغول إلى ماكرون وميركل. إن هذه الصور الواضحة للعلاقة الفرنسية الألمانية جعلتها مصدر قوة… ولكنها جعلتها أيضاً نقطة ضعفها.

وفي الواقع، عندما لا يتمكن القادة من تقديم أنفسهم بهذه القوة الرمزية، التي تقترب في بعض الأحيان من الفن الهابط، فإن العلاقة تبدو وكأنها تفتقر إلى التجسد. ولكن إذا كان التجسد غير موجود، فغالباً ما يكون ذلك بسبب تنافر الإرادة السياسية. وهذا لا يمنع – ويجب أن نتذكر – أن تربط بين فرنسا وألمانيا علاقة لا تشبه أي دولة أخرى في العالم.

من المؤكد أن الخلافات الفرنسية الألمانية تبدو متزايدة العدد. إنها تتراكم وهي مثيرة للقلق: الاتفاق مع ميركوسور، والعلاقة التجارية مع القوة الصناعية الصينية، ومسائل الطاقة، ولكن أيضًا الموقف من إسرائيل وغزة والصراع في الشرق الأوسط، وتنفيذ الدعم العسكري لأوكرانيا… مصالح الولايات المتحدة صحيح أن فرنسا وألمانيا ليسا على وفاق، ولكن هل كانا في عام 1950 وقت خطة شومان؟ في عام 1957 في وقت معاهدات روما؟ في عام 1992 في وقت معاهدة ماستريخت؟

اقرأ أيضًا العمود | المادة محفوظة لمشتركينا “ألمانيا وفرنسا تتوصلان إلى نتيجتين مختلفتين تماما من الحرب في أوكرانيا”

ومع ذلك فإن العلاقات الفرنسية الألمانية ناجحة، لأن هدفها كان دائما يتلخص في ضمان قيام البلدين بكل ما في وسعهما للتغلب على خلافاتهما البنيوية. وإذا انتقدنا الزعماء لعدم استثمارهم بالقدر الكافي في علاقة ربما تعتمد أكثر مما ينبغي على شخصياتهم، وتركيزهم على قضاياهم الداخلية، فإن رد الفعل المكتسب على مدى العقود الماضية يجعل من الممكن الاستجابة “مثل” الفرنسية الألمانية للأزمات الجيوسياسية. .

لديك 65.28% من هذه المقالة متبقية للقراءة. والباقي محجوز للمشتركين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version