الأربعاء _30 _سبتمبر _2026AH

وقال بوش، في حديث لبرنامج “التاسعة” على “سكاي نيوز عربية”، إن إنشاء وحدات متخصصة في الطائرات المسيرة يمثل أحد أسباب زيادة الميزانية العسكرية وأعداد القوات، بالتزامن مع ما وصفه بتحركات أوروبية لتعزيز الجاهزية العسكرية.

وأوضح أن وحدات المسيرات تحتاج إلى كوادر للقتال والتصنيع والصيانة والإدارة، ما يفرض متطلبات إضافية على الجيش الروسي، ويجعل التوسع مرتبطا بتغير طبيعة العمليات العسكرية واحتياجاتها.

ووضع بوش هذه الخطوات ضمن توجه روسي لتعزيز القدرات العسكرية والنووية، في مواجهة ما يعتبره سعيا غربيا لاستنزاف موسكو وتحقيق “هزيمة استراتيجية” لها.

الناتو في الحسابات الروسية
وأشار بوش إلى تحركات في ألمانيا تتعلق بقوات الاحتياط والخدمة العسكرية، وإلى استعدادات في بولندا وطرح فرنسي لتوفير مظلة نووية أوروبية، معتبرا أن موسكو تضع هذه التطورات في حساباتها عند تقييم احتمالات التصعيد.

وبحسب قراءته، فإن استمرار الدعم الغربي لكييف يعزز قناعة القيادة الروسية بضرورة الاستعداد لمواجهة طويلة، حتى مع تجنب الدول الداعمة لأوكرانيا إرسال جيوشها مباشرة إلى الحرب.

وربط بوش بين هذا التقدير وتصعيد الضربات الروسية على المنشآت العسكرية الأوكرانية والمرافق ذات الاستخدام المزدوج، متوقعا زيادة حدة المواجهة خلال الأشهر المقبلة.

أزمة ثقة مع الغرب
واستند بوش في تفسير الموقف الروسي إلى تدهور الثقة بين موسكو والدول الغربية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، وإلى ما وصفه بتعهدات شفهية سابقة بعدم توسع الناتو.

ويرى أن تمدد الحلف في أوروبا الشرقية عزز مخاوف روسيا على أمنها القومي، وأن احتمال انضمام أوكرانيا إليه يمثل، من المنظور الروسي، تهديدا لا تقبل به موسكو.

واعتبر أن القيادة الروسية تنظر إلى تعزيز الجيش والاقتصاد باعتباره ضرورة لمواجهة الضغوط الغربية، ومنع تحول أوكرانيا إلى قاعدة عسكرية تستخدم ضدها، وفق تقديره.

من التعاون الاقتصادي إلى المواجهة
واستحضر بوش العلاقات الاقتصادية التي ربطت روسيا بأوروبا، خصوصا التعاون مع ألمانيا في عهد المستشارة السابقة أنغيلا ميركل ومشروع أنابيب الغاز “نورد ستريم”.

وقال إن إمدادات الطاقة والتبادل التجاري شكلا أساسا مهما لتلك العلاقات، قبل أن تتراجع فرص التعاون ويتسع الخلاف بشأن أوكرانيا والأمن الأوروبي.

وخلص بوش إلى أن زيادة القوات وتطوير قدراتها لا يرتبطان، في تقديره، بالجبهة الأوكرانية وحدها، بل باستعداد روسي لاحتمالات تصعيد أوسع. وتبقى هذه القراءة تقديرا لمسار المواجهة، وليست إعلانا عن قرار روسي بخوض حرب مباشرة مع الناتو.

ا

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version