وتوفي راتكو ملاديتش، الخميس، في المستشفى بعد إصابته بعدة سكتات دماغية في الأشهر الأخيرة، وكان يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في لاهاي، بعد إدانته بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب خلال حرب البوسنة (1992-1995).
وكان عمر ملاديتش محل خلاف، إذ ادعى أنه ولد في مارس 1943، بينما سجلت المحكمة تاريخ ميلاده على أنه 1942، في حين ذكرت وسائل إعلام محلية أنه توفي عن عمر ناهز 84 عاما.
وكانت السلطات الصربية قد طالبت الاثنين الماضي، أي قبل أيام من وفاته، بالإفراج عنه لأسباب صحية ليتمكن من تلقي العلاج في صربيا، كما رفضت الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين لرواندا ويوغوسلافيا السابقة، طلبا تقدمت به عائلته في مايو الماضي للإفراج عنه.
وذكرت الآلية الدولية أن السلطات الهولندية نفذت الإجراءات التي يقتضيها القانون المحلي، وقررت الجمعة “عدم فتح تحقيق جنائي أو إجراء تشريح للجثة”.
كما أشارت الآلية إلى أنها عينت القاضي إيان بونومي لإجراء تحقيق منفصل في وفاة ملاديتش، موضحة أن هذا التحقيق لا يزال جاريا وتفاصيله ستبقى سرية في الوقت الراهن.
وكان الحكم الصادر بحق ملاديتش، الذي اعتُقل في صربيا عام 2011، قد جرى تأييده في مرحلة الاستئناف عام 2021.
ومن بين الجرائم المنسوبة إليه مذبحة وقعت في يوليو عام 1995 وراح ضحيتها نحو 8 آلاف رجل وفتى بوسني في منطقة سربرنيتسا الشرقية، وتُعد هذه المذبحة أسوأ فظاعة من نوعها في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وتتمثل مهمة الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين لرواندا ويوغوسلافيا، في تولي المهام المتبقية للمحاكم الأممية، التي كانت تتخذ من لاهاي مقرا لها، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة التي أدانت ملاديتش.
