الجمعة _7 _أغسطس _2026AH

ووفقا للصحيفة، جاء قرار ترامب بعد أسابيع من تصدر تقارير إعلامية عناوين الأخبار بشأن تراجع مستويات بعض الذخائر المرتبطة بالحرب، رغم تأكيدات الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونا كافيا لتنفيذ أي عملية عسكرية ومواجهة خصوم مثل إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن ترامب عبّر، خلال اجتماعات خاصة، عن استيائه من التقارير المتعلقة بمستويات مخزون الذخائر، معتبرا أن تسريب هذه المعلومات قد يشجع إيران ويضعف موقف الولايات المتحدة في مساعيها للحد من برنامج طهران النووي.

وأضاف المسؤولون أن غضب الرئيس الأميركي دفع إلى مناقشات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث وأعضاء فريق الأمن القومي بشأن حجم الترسانة الأميركية الحالية والاحتياجات العسكرية المستقبلية، كما أثار مراجعة لخطط زيادة إنتاج الذخائر الحيوية.

وكشفت مصادر مطلعة للصحيفة أن ترامب أجرى اتصالا بنائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ، بحضور وزير الدفاع بيت هيغسيث، لمناقشة مستويات مخزون الذخائر في البنتاغون، أعقبه اجتماع طارئ لمسؤولين كبار في وزارة الدفاع لبحث سبل تسريع إنتاج الذخائر الحيوية.

وفي المقابل، أكد البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تمتلك ما يكفي من الذخائر لتنفيذ أي عملية عسكرية، متوعدا في الوقت نفسه بمحاسبة أي مسؤول يسرّب معلومات عسكرية سرية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الولايات المتحدة “تمتلك أقوى جيش في تاريخ العالم”، مضيفة أن أي شخص “يؤتمن على معلومات عسكرية سرية ويقوم بتسريبها إلى وسائل الإعلام يخالف القانون الفيدرالي، ويجب أن يواجه أقصى العقوبات”.

وعندما سئل ترامب، الخميس، عن مستويات الذخائر، قال إن بعض الأنواع متوفرة أكثر من غيرها، مضيفا: “نريد دائما المزيد”، مؤكدا أن الولايات المتحدة “في وضع جيد جدا” وأن لديها “كميات هائلة من الذخيرة”.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن ملف الذخائر كان حاضرا خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد الأسبوع الماضي، فيما ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن ترامب أعرب عن استيائه من وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال الاجتماع. لكن البيت الأبيض نفى تلك الرواية، في حين تمسكت الصحيفة بصحة تقريرها.

وأضافت الصحيفة أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، كان قد أبلغ ترامب، قبل بدء الحرب مع إيران بخمسة أشهر، بأن أي حملة عسكرية قد تستنزف بصورة كبيرة مخزونات صواريخ الاعتراض الدفاعية والصواريخ الهجومية.

وفي سياق متصل، أفادت الصحيفة بأن فاينبرغ يقود جهودا لزيادة إنتاج الذخائر عبر تشجيع شركات الصناعات الدفاعية على تسريع وتيرة التصنيع، إلا أن عددا من العقود المبرمة لا يزال بانتظار موافقة الكونغرس على التمويل.

كما سبق أن ضغط ترامب، بحسب وول ستريت جورنال، على كبار مسؤولي البنتاغون ومسؤولي شركات الصناعات العسكرية خلال اجتماع في البيت الأبيض في يونيو، لحثهم على تسريع إنتاج الذخائر، غير أن خبراء يرون أن معالجة النقص تبقى مرتبطة بإقرار العقود والتمويل اللازم.

وفي الكونغرس، قدّم وزير الدفاع بيت هيغسيث ونائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ إحاطة سرية لعدد من المشرعين الجمهوريين بشأن وضع مخزون الذخائر، بينما قالت السيناتور ليزا موركوفسكي إن المشرعين يسعون للحصول على معلومات دقيقة حول حجم مخزون الذخائر وأنظمة الأسلحة ومستوى التراجع فيها.

وطلبت إدارة ترامب من الكونغرس إقرار تمويل دفاعي غير مسبوق بقيمة 1.5 تريليون دولار، يتضمن 52.9 مليار دولار مخصصة للذخائر، في إطار خطتها لتعزيز المخزون العسكري وتسريع وتيرة الإنتاج، وفقا لوثائق ميزانية البنتاغون التي أشارت إليها وول ستريت جورنال.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version