وذكرت مصادر الصحيفة أن “هناك احتمالا أن تتفق إيران والولايات المتحدة على أن تعلق الأولى برنامجها النووي لمدة طويلة، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الثانية.
وينتظر العالم ما ستسفر عنه مفاوضات مسقط بين الولايات المتحدة وإيران، لبحث سبل التوصل إلى حل دبلوماسي يجنب المنطقة حربا جديدة.
وتبادل الطرفان رسائل ومقترحات عبر الوسيط العماني، الجمعة، بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي.
وبحسب ذات المصدر، تناولت المفاوضات “سبل زيادة الشفافية والتعاون لتخفيف المخاوف الأميركية حول البرنامج النووي الإيراني”، مع احتمال “إظهار مرونة تقنية في مستويات التخزين والتخصيب”.
وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات بين الطرفين، على أن تعقد جولة جديدة خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت “نيويورك تايمز” أن بعض القوى الإقليمية اقترحت حلا يتمثل في حصر مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني عند الحدود الدنيا، ويرجح أن يكون عند حدود 3 بالمئة وأقل، بما لا يسمح بإنتاج سلاح نووي.
وسيضمن هذا المقترح لإيران “حفظ ماء الوجه” أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب المصر على وقف التخصيب، وفقا لمصادر الصحيفة.
وقال فرزان ثابت محلل الشأن الإيراني في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية في جنيف: “هناك صفقة يمكن التوصل إليها، لكنها ضيقة للغاية وليست صفقة جيدة”.
وأضاف: “أرى أن فرص التوصل حتى إلى مثل هذه الصفقة المحدودة منخفضة نسبيا”.
وأوضح أنه “إذا وافقت طهران فعليا على التخلي عن برنامجها النووي، ولو خلال فترة إدارة ترامب فقط، فإن الرئيس الأميركي سيمكنه تسويق ذلك باعتباره نصرا كبيرا من دون إطلاق رصاصة واحدة”.
لكنه أضاف: “نظرا لحجم النفوذ الذي تمتلكه الولايات المتحدة، ورغبتها في حل ملف إيران والمضي قدما، فإن هذه الصفقة ليست جيدة أيضا من وجهة نظرهم”.
وقال 3 مسؤولين إقليميين إنه من الصعب إيجاد مخرج لمطالب واشنطن، المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الإيراني ودعمها الوكلاء الإقليميين.
وأضاف اثنان من المسؤولين أنه “سيصعب للغاية الاتفاق على آلية فعالة لمراقبة ما إذا كانت إيران تواصل إرسال أموال أو أسلحة إلى الأذرع الحليفة لها في المنطقة”.
كما أكد المسؤولون الثلاثة أن إيران متمسكة برفض تقديم أي تنازلات بشأن صواريخها البالستية، معتبرة إياها “عنصرا أساسيا في دفاعها ضد إسرائيل، في حال وقوع هجمات مستقبلية”.
وأشارت المصادر إلى أن أحد المخارج الممكنة لتجاوز نقاط الخلاف تتمثل في إصدار طهران وواشنطن بيانا مشتركا، يلتزمان فيه بمواصلة التفاوض والتعهد بعدم اللجوء إلى عمل عسكري.

