وأكد الرئيس اللبناني، خلال جلسة للحكومة، الجمعة، أن الحديث الذي دار خلال لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعيداً عن الإعلام كان إيجابيا، إذ أبدى ترامب تفهما لوضع لبنان وفتح الكثير من الأبواب.
وأضاف أنه يجري العمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن من شأنه أن يكون له مردود إيجابي على لبنان.
هذا ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول لبناني، الجمعة، قوله إن لبنان وإسرائيل توصلا إلى اتفاق على قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح جماعة حزب الله، بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن تختار واشنطن دولة واحدة أو أكثر من هذه القائمة، بعد أن رفض المسؤول ذكر أي من الدول المدرجة أو تحديد عددها. إلا أن مسؤولاً لبنانياً آخر ودبلوماسيين أجنبيين أفادوا بأن إسرائيل والولايات المتحدة استبعدتا فرنسا من القائمة، بحسب رويترز؟
جرى إعداد هذه القائمة خلال اجتماعات عُقدت بين لبنان وإسرائيل في السفارة الأمريكية في روما هذا الأسبوع، في أحدث جولة من المحادثات حول تنفيذ اتفاق 26 يونيو الماضي، الذي يربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح حزب الله، على أن يتم “التحقق” من ذلك من قبل طرف ثالث.
أوضح المسؤول اللبناني أن بيروت رفضت مقترحا سابقا يقضي بتولي شركات أمن خاصة مهمة هذا الطرف الثالث، مؤكداً أن جميع الأطراف المقترحة هي دول.
وما زال هناك حاجة لبحث كيفية التنفيذ تحديدا، بما في ذلك عدد القوات التي ستنشر وآلية عملها بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
كما أشار المسؤول إلى أن وجود قوات أجنبية في لبنان يتطلب الاتفاق على إطار ينظم مهمتها، قد يكون عبر وضعها تحت مظلة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) التي ينتهي تفويضها بنهاية العام الحالي 2026، الأمر الذي يستلزم صدور قرار جديد من مجلس الأمن، مع خيارات أخرى تشمل وضعها تحت مظلة وكالة أممية أخرى، أو تنظيم وجودها بموجب مذكرة تفاهم مع لبنان.
ونوّه المسؤول إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل أصبحتا على استعداد للنظر في خيار الأمم المتحدة، واصفاً ذلك بتقدم كبير.
لم تسفر المحادثات عن اتفاق بشأن المنطقة التالية التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية لتتولى القوات اللبنانية السيطرة عليها، حيث كانت بيروت قد اقترحت بلدتي بنت جبيل والخيام، اللتين تعرضتا لقصف مكثف. ومن المقرر أن تُعقد الجولة المقبلة من المحادثات في أوائل سبتمبر المقبل.
تأتي هذه التطورات على خلفية تجدد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله منذ مارس الماضي، بالتزامن مع الحرب الأوسع التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

