أفادت مصادر لوكالة “رويترز”، أن قائدًا في قوات الدعم السريع السودانية، كان قد اعتُقل أواخر العام الماضي إثر موجة غضب عالمية بسبب مقاطع فيديو تُظهره وهو يُعدم مدنيين عُزّل في الفاشر، قد أُفرج عنه من السجن وعاد إلى الخدمة الفعلية في ساحة المعركة.
وقال اثنان من المصادر – مسؤول في المخابرات السودانية وقائد في قوات الدعم السريع – إنهما شاهدا شخصيًا العميد الفاتح عبد الله إدريس، المعروف باسم أبو لولو، في ساحة معركة كردفان في مارس.
وقال ضابط عسكري تشادي لرويترز إن ضباطًا في قوات الدعم السريع ناشدوا إعادة أبو لولو إلى الميدان لرفع معنويات القوات التي تخوض معارك ضارية هناك.
وأصدرت حكومة الائتلاف بقيادة قوات الدعم السريع، ردًا على استفسارات وكالة رويترز، بيانًا يوم الاثنين تنفي فيه إطلاق سراح أبو لولو.
وجاء في البيان: “إن الحديث عن إطلاق سراح أبو لولو غير صحيح ومغرض وكاذب تمامًا. أبو لولو والآخرون المتهمون بارتكاب انتهاكات خلال تحرير الفاشر رهن الاحتجاز منذ اعتقالهم ولم يغادروا السجن قط”.
وكانت قوات الدعم السريع قد سجنت أبو لولو في أواخر أكتوبر2025، بعد أيام قليلة من سيطرتها الدموية على الفاشر، وهي مدينة كبيرة في شمال دارفور.
وقد انتشرت مقاطع فيديو عديدة تُظهره وهو يُعدم أشخاصًا عُزّلًا خلال العملية. أكسبته أفعاله لقب “جزار الفاشر”، وهو اللقب الذي أشار إليه مجلس الأمن الدولي عند فرضه عقوبات عليه في 24 فبراير لارتكابه انتهاكات لحقوق الإنسان.

