طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مساعديه الاستعداد لفرض حصار بحري مطول على الموانئ الإيرانية، وذلك في وقت تسعى فيه واشنطن لتكثيف الضغط الاقتصادي على طهران، مع دخول حرب إيران شهرها الثالث، ورفض ترامب للمقترح الإيراني بفتح مضيق هرمز وتأجيل التفاوض بشأن الملف النووي.
ووفق صحيفة “وول ستريت جورنال”، قرر الرئيس الأمريكي خلال اجتماعات مع كبار مساعديه، أمس، مواصلة الضغط على قدرة إيران على تصدير النفط، باعتراض أي سفينة متجهة إلى موانئ إيران أو قادمة منها؛ معتبرا ذلك أنه الخيار “أقل خطورة”، من استئناف القصف أو الانسحاب الكامل من النزاع.
وذكرت “وول ستريت جورنال”، أن هذا القرار يشير إلى احتمال دخول الولايات المتحدة في مرحلة يتوقف فيها القتال إلى حد كبير، دون التوصل إلى حل دائم للصراع، مع بقاء وضع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز غير محسوم.
ويعترض الجيش الأمريكي السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها في محاولة لخنق عائدات النفط الإيرانية، فيما تبقي طهران المضيق مغلقاً أمام معظم حركة الملاحة الأخرى.
ووفق موقع “أكسيوس”؛ قال مسؤولون أمريكيون إنهم قلقون من “انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع مجمد” لا حرب فيه ولا اتفاق، مع دخول حرب إيران، مرحلة تشبه الحرب الباردة، حيث تستخدم العقوبات المالية، واعتراض السفن بالقوة المسلحة، والحديث عن مفاوضات لبدء المفاوضات.
وقال ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إن إيران طلبت من الولايات المتحدة رفع الحصار البحري عن المضيق بينما يجري الطرفان مفاوضات لإنهاء الحرب التي استمرت شهرين وأثرت بشكل كبير على إمدادات الطاقة العالمية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن طهران تريد إعادة فتح هذا الممر الحيوي لشحنات النفط والغاز في أسرع وقت ممكن، بينما تحاول ترتيب وضع قيادتها، حيث أنها في “حالة انهيار”.
وفي وقت سابق ألمحت إيران استعدادها لقبول اتفاق مؤقت لإعادة فتح المضيق مقابل إنهاء واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية، وتأجيل المفاوضات الأكثر تعقيداً بشأن برنامجها النووي، لكنها تصر على الاحتفاظ ببعض السيطرة على حركة الملاحة في المضيق، وهو الأمر الذي رفضه الرئيس الأمريكي معتبراً أنه دليل على أن إيران “لا تتفاوض بحسن نية”.

