أصدرت المحكمة العليا الأمريكية اليوم الأربعاء، 14 يناير 2026، ثلاثة آراء قانونية في قضايا منظورة أمامها، إلا أنها لم تتضمن الحكم المرتقب بشأن قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
ويأتي غياب القرار اليوم في وقت حساس جداً لسلاسل التوريد؛ حيث تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة ضغوطاً نقدية هائلة بسبب عدم استقرار التخطيط وتكاليف الرسوم التي استنزفت سيولتها. وبحسب خبراء اللوجستيات، فإن التأخر في حسم الملف القانوني يضيق الخناق على المستوردين الذين كان أمامهم حتى 20 يناير كحد أقصى لجدولة شحنات الربيع والصيف لضمان مغادرتها المصانع في الصين قبل الإغلاق الموسمي. كما أن استمرار حالة عدم اليقين قد يحرم الشركات من تدفقات نقدية فورية كانت ستنتج عن استرداد الرسوم، وهو ما كان سيشجع على زيادة أحجام التبادل التجاري التي شهدت انكماشاً حاداً في عام 2025.
ورغم عدم صدور الحكم، تظل الإدارة الأمريكية متمسكة بموقفها، حيث ألمح مسؤولون سابقاً إلى أن لديهم خططاً بديلة جاهزة للتنفيذ باستخدام نصوص قانونية أخرى لضمان تحقيق الأهداف التجارية القائمة في حال صدور حكم سلبي من المحكمة. ومع استمرار تعليق القرار، يظل الموعد القادم لجلسات المحكمة هو المحطة التالية التي سيتعين على قطاع الشحن والشركات العالمية مراقبتها بدقة لتحديد استراتيجيات المخزون والتسعير للمرحلة القادمة.

