سجلت المدينة المنورة حضورًا عالميًا بارزًا في الإصدار السنوي لعام 2026 الصادر عن مجلة The Place Brand Observer، بعد اختيارها ضمن قائمة “32 Places to Watch 2026” التي تضم أبرز المدن والتجارب العالمية الملهمة في بناء الهوية المكانية وتطوير المدن ذات البعد الإنساني.
وأوضح الإصدار أن المدينة المنورة تقدم نموذجًا حضريًا متفردًا يجمع الإرث التاريخي والثقافي، ومفاهيم التخطيط الحضري الحديث وجودة الحياة، في إطار تنموي يوازن بين الحفاظ على خصوصية المكان ومتطلبات التنمية المستقبلية.
وأشار إلى أن المدينة أصبحت نموذجًا عالميًا للمدن التي تنطلق في نموها من الإنسان والهوية الثقافية، عبر تنفيذ مشاريع الأنسنة، وتطوير الفضاءات العامة، وتعزيز مسارات المشاة، والتوسع في المساحات الخضراء، إلى جانب توظيف التقنيات الذكية لتحسين تجربة السكان والزوار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
واستعرض الإصدار عددًا من المؤشرات والإنجازات الدولية التي أسهمت في تعزيز حضور المدينة المنورة عالميًا، من بينها تقدمها في مؤشرات المدن الذكية، وحصولها على شهادات دولية في مجالات الاستدامة والمرونة الحضرية، مؤكدًا أن هذه المكتسبات تعكس تحول المدينة إلى مرجع عالمي في التنمية الحضرية المرتبطة بالهوية والثقافة وجودة الحياة.
وفي حوار نشرته المجلة ضمن الإصدار، أكد أمين منطقة المدينة المنورة الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة المهندس فهد بن محمد البليهشي، أن المدينة المنورة تبني مستقبلها وفق مفهوم يرتكز على “الأثر والمعنى” إلى جانب التنمية، مبينًا أن المدينة تمضي نحو ترسيخ نموذج حضري عالمي يوازن بين التطور العمراني والحفاظ على الهوية الثقافية والبعد الإنساني للمكان.
ويعكس هذا الظهور في إحدى أبرز المجلات الدولية المتخصصة في الهوية الحضرية والعلامات المكانية، تنامي الاهتمام العالمي بالتجربة التنموية التي تشهدها المدينة المنورة، بوصفها نموذجًا معاصرًا للمدن المستدامة المنطلقة من عمقها الحضاري والتاريخي.

