وأعلنت الوكالة النمساوية للصحة وسلامة الغذاء “آغيس”، الأحد، تسجيل 646 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال الشهرين، مقابل 570 وفاة في الفترة نفسها من عام 2024، وهي الحصيلة الأعلى المسجلة لهذه الفترة.
ولا تمثل الأرقام وفيات سُجلت الحرارة سبباً مباشراً لها في شهادات الوفاة، بل تقديرات تستند إلى نموذج إحصائي يحلل بيانات الطقس والوفيات الزائدة مقارنة بالمعدلات المعتادة.
وبحسب بيانات الوكالة، شهد يونيو وحده نحو 395 وفاة مرتبطة بالحرارة، ليصبح الشهر الأكثر فتكاً منذ بدء التقديرات المقارنة عام 2017.
ويأتي الارتفاع في الوفيات بالتزامن مع تعرض النمسا لموجات حر وجفاف حطمت أرقاماً قياسية خلال الصيف.
وسجلت منطقة باد دويتش-ألتنبورغ، شرقي البلاد، في 5 أغسطس درجة حرارة بلغت 41.2 مئوية، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 41 درجة، الذي سُجل في العاصمة فيينا قبل ذلك بيوم.
ولا تشمل حصيلة الوفيات المعلنة آثار موجة الحر التي ضربت النمسا خلال أغسطس، ما يعني أن التقديرات النهائية للصيف قد ترتفع بعد إدراج بيانات الشهر.
ويحذر علماء المناخ من أن الاحترار الناجم عن الأنشطة البشرية يزيد شدة موجات الحر وتواترها، فيما تشير بيانات علمية إلى أن أوروبا أصبحت القارة الأسرع احتراراً في العالم.
ويواجه كبار السن والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة والأطفال الصغار مخاطر أكبر خلال موجات الحر، التي قد تؤدي إلى تفاقم أمراض القلب والجهاز التنفسي والجفاف والإجهاد الحراري.

