وتأتي الرسالة المشتركة والتحذيرية التي حملت تواقيع علماء بارزين، بعد أيام من إعلان شركة “أوبن إيه آي” عن حل إحدى “مسائل جائزة الألفية” التي استعصت على علماء الرياضيات لأجيال.
وأشارت الرسالة إلى أن أهداف شركات الذكاء الاصطناعي وأهداف مجتمع الرياضيات “غير متوافقة إلى حد كبير”، مؤكدة أن هذا التوجه يشكل “تهديدا عاما للعمل الفكري”.
ويمثل الموقعون الـ25 على الرسالة حقبة زمنية تمتد لنحو 5 عقود من تاريخ جائزة “ميدالية فيلدز”.
وتعد “ميدالية فيلدز” واحدة من أرفع الجوائز العالمية في علم الرياضيات، ويشار إليها أحيانا بأنها بمثابة “نوبل الرياضيات”، علما أن أول من فاز بها كان بيير ديلين عام 1978، وصولا إلى يو دينغ الذي نال التكريم هذا العام.
وقال العلماء إن الهدف الأسمى من طرح المسائل هو مساعدة الطلاب على تطوير مهاراتهم، واعتبروه هدفا أهم من الوصول إلى حلها.
أضافوا أن “حل المسائل ليس سوى أداة ووسيلة لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الفهم النظري”، مشيرين إلى أن هذه العمليات “تستغرق وقتا دائما وتستند إلى التفاعل البشري”.
وأوضحت الرسالة أن السؤال يكمن في “كيفية ضمان ألا نغفل، في ظل تغيير الذكاء الاصطناعي لطرق إنجاز العمل، ما كان من المفترض أن يحققه هذا العمل”.
وشددوا على ضرورة معالجة هذه القضايا بشكل عاجل، سواء داخل المجتمع الرياضي أو من قبل الشركات التي تطور هذه التقنيات، أو على نطاق أوسع من قبل المجتمع.
والثلاثاء أعلنت “أوبن إيه آي” أن أحد نماذجها غير المطروحة نجح في حل مسألة “نافييه ستوكس”، وهي واحدة من مسائل جائزة الألفية السبع، بعد عملية استغرقت 88 ساعة بمشاركة آلاف من وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين عملوا بشكل متواز.

