وتهدف الشراكة إلى الوصول إلى 29 ألف شاب وشابة من خلال مبادرات للتعلم والتطوير على مدى 5 سنوات.
كما ستساعد في تعزيز المسارات المهنية في قطاع الإعلام، من خلال دعم الوصول إلى فرص التدريب العملي، والتدريب المهني، وفرص التوظيف، وغيرها من أشكال التطوير المهني.
وقّع الاتفاقية كل من السيد علي الحمادي، الرئيس التنفيذي للعمليات في IMI، والدكتورة سونيا بن جعفر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالله الغرير، وذلك بحضور معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات ورئيس مجلس إدارة مجموعة IMI، ومعالي عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة مؤسسة عبدالله الغرير.
وتأتي هذه الشراكة في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام تحولات متسارعة بفعل التطورات التكنولوجية وتغير سلوكيات الجمهور وأساليب الإنتاج الإعلامي، مما يعيد تشكيل المهارات المطلوبة في القطاع. وتجمع الشراكة بين خبرات أكاديمية IMI للإعلام المتخصصة، وقدراتها في مجال التدريب المهني، وإمكاناتها في توفير الوصول إلى منظومة إعلامية ديناميكية، وبين الخبرة الإقليمية لمؤسسة عبدالله الغرير في مجالي التعليم وتمكين الشباب، ونهجها القائم على ربط التعلم بالفرص المهنية الفعلية.
ومن خلال “Al Ghurair Voice Lab with IMI”، تقدم الجهتان سبعة برامج مترابطة تشمل المهارات الإعلامية الأساسية، والتطوير المهني المتقدم، ودمج المحتوى الإعلامي ضمن المناهج الجامعية، وفنون السرد القصصي لطلبة المدارس، والمبادرات الوطنية الموجهة للشباب، إضافة إلى برامج إقليمية تمتد عبر العالم العربي. وستوفر هذه البرامج للمشاركين المهارات التقنية والمهنية، وفرص التعلم التطبيقي والإرشاد، إلى جانب الاحتكاك المباشر بالمتخصصين وبيئات العمل في قطاع الإعلام.
وتبني الشراكة على التعاون القائم بين الجهتين من خلال برنامج “نمو الغرير سراج”، الذي أسهم في تزويد 450 خريجاً بمهارات إعلامية تواكب متطلبات للمستقبل، إلى جانب إتاحة فرص للتفاعل المباشر مع قطاع الإعلام. وتمثل الاتفاقية الجديدة توسعاً كبيراً في نطاق هذا التعاون وطموحاته، مع تركيز أكبر على تحويل التعلم والتدريب إلى فرص مهنية ملموسة.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة سونيا بن جعفر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالله الغرير: “يؤدي الإعلام دوراً محورياً في تشكيل رؤيتنا لأنفسنا ولمنطقتنا، وفي رسم الصورة التي يرانا بها العالم، وهو ما يعزز أهمية الاستثمار في الكفاءات التي ستسهم في صياغة مستقبل هذا القطاع. ومن خلال شراكتنا مع IMI، نتيح للشباب فرصة التعلم ضمن بيئة إعلامية حقيقية، وصقل مهاراتهم إلى جانب نخبة من المتخصصين، والتعرف بشكل أعمق على المسارات المهنية المتاحة أمامهم في هذا القطاع. وفي مؤسسة عبدالله الغرير، نؤمن بأن ربط التعلم بالفرص الحقيقية يمثل ركيزة أساسية لتمكين الشباب، ونتطلع إلى أن يمتلك الشباب في مختلف أنحاء المنطقة العربية المهارات والفرص والمساحة التي تتيح لهم التعبير عن رؤاهم وسرد قصص مجتمعاتهم بأصواتهم الخاصة.”
وبهذه المناسبة قال خالد الحوسني، رئيس العمليات في أكاديمية IMI للإعلام: “تتجاوز هذه الشراكة مفهوم التدريب التقليدي، وتركز على بناء مسار متكامل ومستدام لتطوير المواهب الإعلامية العربية. ومن خلال ربط التعليم بالتجربة العملية والتوجيه المهني والفرص المتاحة في القطاع، نسعى إلى تمكين آلاف الشباب من الانتقال من مرحلة التعرف على صناعة الإعلام إلى المشاركة الفاعلة فيها. وطموحنا هو تطوير نموذج يحقق نتائج ملموسة في دولة الإمارات، ويمكن توسيع نطاقه مستقبلاً ليشمل المنطقة.”
ومن جانبها، قالت شنتال صليبا، رئيس التدريب والإعلام في أكاديمية IMI للإعلام: “لا يمكن تعلّم الإعلام من خلال الدراسة النظرية وحدها. فالشباب بحاجة إلى فرص حقيقية للعمل إلى جانب خبراء ومتخصصين، وفهم آليات العمل.
داخل غرف الأخبار والفرق الإبداعية، وتطوير أسلوبهم وصوتهم المهني من خلال الخبرة العملية. وستوفر لهم هذه الشراكة هذا النوع من الخبرات، بما يساعدهم على اكتساب المهارات التقنية التي يتطلبها قطاع الإعلام اليوم، إلى جانب تعزيز قدرتهم على اتخاذ القرار، وبناء الثقة، وتنمية الفضول المهني الذي يؤهلهم للمساهمة في تشكيل مستقبل القطاع.”
ومن المقرر أن تنطلق الشراكة في دولة الإمارات، على أن تتوسع عبر المنطقة خلال فترة السنوات الخمس. وتسعى أكاديمية IMI للإعلام ومؤسسة عبدالله الغرير، من خلال هذا التعاون إلى تعزيز قاعدة الكفاءات الإعلامية العربية المؤهلة، وفتح مسارات أكثر وضوحاً أمام الشباب للانتقال من التعليم والتدريب إلى العمل في قطاع الإعلام.

