وبحسب بيان أصدره الناشر “وايلي”، تشير النتائج إلى منفعة اجتماعية محتملة لخدمات مثل “أوبر” و”ليفت”، لكنها لا تثبت أن دخول تطبيق إلى مدينة سيخفض الجريمة تلقائيا، ولا تسمح بتعميم النتيجة على كل بلد.
انخفاض في جرائم محددة
اعتمد البحث، المنشور في مجلة “الاستقصاء الاقتصادي”، على بيانات مرتبطة بدخول خدمات النقل عبر التطبيقات إلى مدن أميركية في أوقات مختلفة منذ عام 2010.
ورصد ارتباط انتشارها بانخفاض معدل الجرائم العنيفة بنسبة 4.6 بالمئة، وجرائم الممتلكات بنسبة 5.6 بالمئة، واقتحام المباني بقصد السرقة بنسبة 10.5 بالمئة.
وفي المقابل، لم تظهر تأثيرات ذات دلالة إحصائية على السرقة التي لا تتضمن اقتحام المباني، أو سرقة المركبات، أو الحرق العمد.
وهذا التفاوت أساسي لفهم النتائج؛ فالدراسة لا تتحدث عن انخفاض شامل في الجريمة، بل عن تغيرات في فئات محددة ضمن المدن والبيانات التي تناولها التحليل.
كما أن اقتحام المباني بقصد السرقة لا يقتصر على المنازل، ولذلك لا يصح اختزال النتيجة في انخفاض سرقة البيوت وحدها.
فرص العمل.. تفسير محتمل
طرح الباحث امتياز حسين هريتان، من جامعة كاليفورنيا في إرفاين، تحسن فرص العمل الناتج عن هذه المنصات باعتباره عاملا ربما أسهم في الانخفاض المرصود.
فالتطبيق الذي يستخدمه الراكب لطلب سيارة يوفر في الوقت نفسه فرصة للكسب لمن يعمل عبره. ومن هنا يبرز احتمال امتداد أثر الخدمة التجارية إلى جوانب اجتماعية أوسع.
لكن التفسير لا يعني أن كل فرصة عمل توفرها المنصة تمنع جريمة، أو أن التوظيف وحده يفسر التغيرات التي سجلها البحث.
ويرى الباحث أن خدمات النقل قد تكمل استراتيجيات تقليل الجريمة، عبر تحسين التنقل وتوسيع فرص العمل.
وهذه منفعة محتملة تتجاوز الوظيفة المباشرة للتطبيق، دون تقديمه بديلا عن السياسات الأمنية والاجتماعية.

