بحسب ما أوردت وكالة رويترز، فقد أعلنت لجنة اختيار الملك تسمية كيجانانغوما، أحد أبناء عمومة الملك الراحل، وليا للعرش، تمهيدا لتتويجه خلال الأسبوع الجاري.
ويعمل الملك المرتقب مذيعا ومحررا في هيئة الإذاعة والتلفزيون الأوغندية الحكومية، ليضعه الاختيار أمام تحول استثنائي من العمل الإعلامي إلى قيادة واحدة من أبرز الممالك التقليدية في أوغندا.
خلاف على الوريث
لكن انتقال العرش لم يمر من دون اعتراضات.
فالملك أويو لم يكن متزوجا عند وفاته، بينما سبق للرئيس الأوغندي يوري موسيفيني أن تحدث عن وجود وريث شاب للملك وُلد خارج إطار الزواج.
ومع ذلك، تجاوزت لجنة اختيار الملك هذا الخيار واختارت كيجانانغوما لتولي العرش.
وقوبل القرار باعتراض من عائلة الملك الراحل، إذ قالت شقيقته روث كومونتالي إن الأسرة تشعر “بخيبة أمل كبيرة”، محذرة من أن الاختيار قد يتسبب في “الانقسام والاضطرابات”.
وأكدت أن وصية مكتوبة تركها أويو تشير، بحسب قولها، إلى وجود وريث للعرش.
الملك الطفل
وتنهي وفاة أويو واحدة من أكثر القصص الملكية غرابة في أفريقيا.
فقد اعتلى عرش تورو عام 1995 بعد وفاة والده، وكان عمره 3 سنوات فقط، ليعرف آنذاك باسم “الملك الطفل” ويصبح أصغر ملوك العالم سناً.
وبسبب صغر سنه، تولى أوصياء إدارة شؤون المملكة نيابة عنه حتى بلوغه سن الرشد، قبل أن يمارس دوره الملكي بصورة كاملة.
وتحول أويو خلال العقود التالية إلى شخصية رمزية بارزة لدى أبناء تورو، وارتبط بعلاقات مع شخصيات دولية، كما عرفت أسرته الملكية بعلاقتها الوثيقة مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
ومن المقرر دفن الملك الراحل السبت، وسط توقعات بمشاركة عشرات الآلاف في مراسم تشييعه.
ملك بلا حكومة
وتعد تورو واحدة من خمس ممالك تقليدية تعترف بها الدولة الأوغندية، لكنها لا تمتلك سيادة مستقلة أو صلاحيات سياسية تنفيذية.
وألغيت الملكيات التقليدية بعد استقلال أوغندا عن بريطانيا، قبل إعادة الاعتراف بها عام 1993.
ولا يسمح للملوك التقليديين بالمشاركة في النشاط الحزبي، لكنهم يحتفظون بمكانة اجتماعية وثقافية واسعة، ويؤدون دوراً في حماية التراث والهوية والتقاليد المحلية.
ومع اقتراب تتويج كيجانانغوما، لم يعد السؤال متعلقاً فقط بمذيع يستعد لارتداء التاج، وإنما بما إذا كان انتقال السلطة سيمر بهدوء، أم أن الخلاف حول وريث الملك أويو سيضع مملكة تورو أمام أزمة خلافة جديدة.

