الأربعاء _2 _سبتمبر _2026AH

جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم في مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خلال لقاء دولي نظمته الشبكة العالمية لصناع السلام الديني والتقليدي، باستضافة المجلس الإثيوبي للحوار بين الأديان.

وشدد بن بيه على أن رؤية دولة الإمارات في دعم السلام في إفريقيا تقوم على الشراكة، والاستثمار في قدرات المؤسسات الإفريقية والقيادات الدينية والتقليدية، بما يعزز قدرة القارة على تطوير حلولها ومبادراتها والاستفادة من حكمتها وتجاربها وعمقها الديني والثقافي.

وأشار إلى أن منتدى أبوظبي للسلم، الذي يحظى برعاية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وبرئاسة الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي رئيس المنتدى يعمل مع شركائه الأفارقة على تحويل قيم السلام والتعايش إلى مبادرات مؤسسية تقوم على الوقاية من النزاعات وإصلاح المفاهيم وبناء الثقة.

وأوضح أن هذه الرؤية تتجسد في القارة من خلال “المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم”، الذي يمثل شراكة موريتانية إماراتية من أجل إفريقيا، ويعمل على بناء منصات إفريقية لصناعة السلام وتمكين العلماء والقيادات الدينية والتقليدية من الإسهام في الوقاية والمصالحة.

وقال:”طموحنا أن تكون إفريقيا شريكا فاعلا في صناعة مبادرات السلام، وأن تنطلق الحلول من داخل القارة، مستفيدة من حكمتها وتجاربها وعمقها الديني والثقافي، في إطار شراكات دولية داعمة وفاعلة”.

ودعا إلى فتح فصل جديد من التعاون المؤسسي بين الاتحاد الإفريقي والمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم ومنتدى أبوظبي للسلم، بما يعزز دور القيادات الدينية والتقليدية في الوقاية من النزاعات ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف ودعم المصالحة والسلم الأهلي.

ووجه دعوة إلى قيادة الاتحاد الإفريقي للمشاركة في الدورة المقبلة من المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم في نواكشوط، الذي يجمع سنويا نحو ألف مشارك من مختلف أنحاء القارة.

وكان الشيخ المحفوظ بن بيه قد شارك أمس في الاحتفال بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيس المجلس المشترك بين الأديان في إثيوبيا، بحضور تاي أتسكي سيلاسي، رئيس جمهورية إثيوبيا. 

وأوضح أنه أعرب للرئيس الإثيوبي على هامش الاحتفال، عن تقديره لدعوته المؤسسات والقيادات الدينية إلى مواصلة دورها في حماية الأسس الأخلاقية للمجتمع، وتعزيز الوحدة الوطنية، ومواجهة الانقسام، وترسيخ السلام والوئام الاجتماعي، مؤكدا أن هذه الرؤية تلتقي مع رسالة منتدى أبوظبي للسلم والمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم.

وأشار إلى ما تمثله إثيوبيا من ثقل إفريقي، وما تضطلع به أديس أبابا، بوصفها مقرا للاتحاد الإفريقي، من دور محوري في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، مؤكدا أهمية بناء شراكات تجمع بين الدبلوماسية وصناعة السلام، وبين المؤسسات الرسمية والقيادات الدينية والتقليدية.

وقال إن “السلام لا يبدأ بعد اندلاع الحرب، بل يبدأ قبل الحرب، بالكلمة والحكمة والعدل والثقة”، داعيا إلى العمل من أجل “إفريقيا لا تدير الحروب، بل تمنعها، وتحول تنوعها إلى مصدر قوة”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version