هل عاد مصنع أمريكا؟ واستؤنفت مشاريع الاستثمار الصناعي حول العالم عام 2025، بزيادة إجمالية قدرها 32% إلى 1800 مليار دولار (1530 مليار يورو)، وقد استفادت منها الولايات المتحدة بشكل أساسي. وهذا هو الدرس الرئيسي الذي يمكننا استخلاصه من الدروس العشرةه “المقياس السنوي للاستثمارات الصناعية العالمية”فوفقا لهذه الدراسة ــ التي تركز على مشاريع تبلغ قيمتها أكثر من 30 مليون دولار أو تخلق أكثر من 50 فرصة عمل ــ اجتذب الاقتصاد الأميركي وحده، في عام 2025، 44% من الاستثمار العالمي و26% من حجم المشاريع.
وقد تضاعفت هذه النتيجة الرائعة تقريبا في عام واحد ــ من 404 مليار دولار إلى 793 مليار دولار من الاستثمارات ــ وتمثل عكس هذا الاتجاه. وشهدت آسيا، التي تلقت في المتوسط 265 مليار دولار سنويا منذ عام 2016، انخفاض استثماراتها إلى 131 مليار دولار في عام 2025. وفي الصين على وجه الخصوص، انخفضت الاستثمارات بنسبة 38% على أساس سنوي، إلى 46 مليار دولار، مقارنة بـ 555 مليار دولار أخرى في عام 2022.
وبسبب الضغوط التي يمارسها دونالد ترامب على الشركات الأمريكية والأجنبية، تعتمد الديناميكية عبر المحيط الأطلسي بشكل أساسي على تطوير مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، مع زيادة الاستثمارات خمسة أضعاف خلال عامين. كما أن الصناعات الدوائية والإلكترونية مزدهرة أيضاً، وهو ما يوضح الرغبة الاستراتيجية الأميركية في تأمين الإمدادات، وخاصة أشباه الموصلات. ولكن من خلال تركيز 75% من الاستثمارات في الولايات المتحدة في عام 2025، فإن مجالات النشاط الثلاثة هذه تخفي الصعوبات المستمرة التي تواجهها الشركات المصنعة الأخرى.
لديك 76.7% من هذه المقالة لقراءتها. والباقي محجوز للمشتركين.

