وقال دي لا إسبرييلا خلال حفل تنصيبه في مدينة كالي الواقعة جنوب غربي البلاد، إن “وقت استعادة النظام والسلطة والحرية قد حان”.
ومثل وفد رئاسي أميركي واشنطن في حفل تنصيب دي لا إسبرييلا، وهو ما قالت وزارة الخارجية الأميركية إنه أظهر التزامها “بإحياء” العلاقات وتعزيز الشراكة الأمنية والاقتصادية بين البلدين.
وقالت الوزارة: “كحجر زاوية لهذه الشراكة المتجددة، تنوي الولايات المتحدة، بالتعاون مع الكونغرس، تقديم مساعدات بمليار دولار كجزء من حزمة أمنية لدعم إدارة الرئيس دي لا إسبرييلا في تحقيق أهدافنا المشتركة.”
وأضافت: “بناءً على أكثر من 200 عام من الصداقة، تتطلع إدارة ترامب إلى العمل بشكل وثيق مع الإدارة الجديدة لضمان الأمن والازدهار للولايات المتحدة وكولومبيا ونصف الكرة الأرضية الذي ننتمي إليه.”
وأوضحت أن الولايات المتحدة ستدعم كولومبيا ” لهزيمة منظمات الإرهاب والمخدرات الإجرامية الخبيثة” و”لفتح الباب” أمام الفرص الاقتصادية.
وحصل دي لا إسبرييلا، المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على حوالي 49.6% من الأصوات في يونيو الماضي، بينما حصل مرشح الحكومة اليسارية إيفان سيبيدا على حوالي 48.7%.
ومُنع الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، أول رئيس يساري لكولومبيا، من الترشح مرة أخرى لأن الدستور يحظر إعادة انتخاب الرئيس.
وكان دي لا إسبرييلا، الذي لم يتول أي منصب عام من قبل، قد خاض الانتخابات باعتباره مرشحا من خارج المؤسسة السياسية، ومول حملته الانتخابية من الثروة التي جمعها من عمله محاميا ورجل أعمال.
وجاء حفل تنصيبه، الذي أقيم في قاعة احتفالات بإحدى الجامعات أمام أعضاء الكونغرس، تحولا إضافيا نحو اليمين في المنطقة.
وحضر مراسم التنصيب ملك إسبانيا فيليب السادس ووزير العدل الأميركي بالنيابة تود بلانش وعدد من رؤساء دول أميركا اللاتينية، من بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الإكوادور دانيال نوبوا ورئيس تشيلي خوسيه أنطونيو كاست، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو.
وبعد مراسم التنصيب، من المقرر أن يتوجه دي لا إسبرييلا لزيارة كتيبة عسكرية في كالي لإلقاء كلمة أمام القوات.
ويهدف دي لا إسبرييلا إلى رفع الروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة، وفي الوقت نفسه يدعو الجماعات المسلحة غير الشرعية الناشطة في المنطقة إلى الاستسلام، وإلا سيتم تصنيفها على أنها “أهداف عسكرية.”
وتعهد دي لا إسبرييلا، الذي يطلق على نفسه لقب “النمر”، بالتصدي للعنف المستمر في كولومبيا من خلال القطيعة مع سياسة بيترو القائمة على التفاوض مع الجماعات المسلحة، معتبرا أن عملية السلام قد فشلت.
كما وعد دي لا إسبرييلا بتحول في السياسة الخارجية، بما في ذلك إعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة والتعاون بشكل أوثق مع واشنطن في مكافحة تهريب المخدرات.
وكانت كولومبيا، أكبر منتج للكوكايين في العالم، تُعتبر لفترة طويلة أقرب حليف لواشنطن في أميركا الجنوبية، لكن العلاقات أصابها الفتور في عهد بيترو.
وفي العام الماضي، اتهمت إدارة ترامب كولومبيا بالإخفاق في الوفاء بالتزاماتها الدولية في مكافحة المخدرات غير المشروعة وفرضت عقوبات على حكومة بيترو.
ويعتزم دي لا إسبرييلا أيضا استعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، التي قطعها بيترو بسبب الحرب في غزة.

