ووقع الهجوم في منطقة بورغو بولاية النيجر النيجيرية، وليس جمهورية النيجر المجاورة، ضمن حزام حدودي واسع يمتد نحو بنين.
صلاة الجمعة تتحول إلى فخ
وبدأ الهجوم نحو الثانية بعد ظهر الجمعة 21 أغسطس، عندما طوق المسلحون مسجدا في منطقة ديكيرا، عقب انتهاء الصلاة، ثم اقتادوا المصلين في طابور باتجاه الأحراش المحيطة ببحيرة كاينجي.
وقال سكان إن المسجد المركزي يستقبل مصلين من غيدان زانا وماساكا وسابون غيدا وقرى مجاورة، ما أتاح للمهاجمين الوصول دفعة واحدة إلى سكان تجمعات متفرقة.
وأكدت الشرطة أن المسلحين هاجموا غيدان زانا وقرية كبينيا عبر ديكيرا وخطفوا عددا غير محدد أثناء الصلاة. لكن رئيس مجلس بورغو المحلي، محمد ناصر عبد الله، قال إن الهجوم طال 4 تجمعات، وإن المسلحين أحرقوا منازل ودفعوا سكانا إلى الفرار نحو مدينة نيو بوسا أو عبور الحدود إلى بنين.
وتشير شهادات السكان إلى استغلال المهاجمين موعدا أسبوعيا معلوما يجمع سكان القرى في نقاط مركزية. كما توحي مشاهد النساء والأطفال في فيديو الرهائن بأن العملية رافقتها مداهمات للمنازل واختطاف عائلات، ولم تقتصر على المصلين.
بين 60 و600 مختطف
وقدرت السلطات المحلية العدد الأولي للمختطفين بما يتراوح بين 60 و80 شخصا، فيما أظهر فيديو ظهر لاحقا مجموعات كبيرة من النساء والأطفال والمسنين داخل منطقة حرجية يحاصرهم مسلحون.
وقال سكان لوكالة “رويترز” إن العدد قد يقترب من 600، وأكد بعضهم التعرف إلى أقاربهم في التسجيل. لكن الوكالة لم تتمكن من التحقق من مكان التصوير أو تاريخه أو العدد.
وفي تطور أخطر، قال رئيس مجلس بورغو إن المسلحين قتلوا قرابة 30 شخصا من بين أكثر بقليل من 60 مختطفا جرى حصرهم محليا، وإن الأهالي استعادوا الجثث ودفنوها. ولم تؤكد الشرطة هذه الحصيلة بصورة مستقلة.
وأمر الرئيس النيجيري بولا تينوبو قوات الأمن ببدء عملية فورية لتحرير المختطفين وحصر جميع المفقودين.
كاينجي.. غابة للرهائن
وتقع بورغو في غرب ولاية النيجر النيجيرية، ومركزها مدينة نيو بوسا قرب بحيرة كاينجي. وتبعد المنطقة نحو 380 كيلومترا بخط مستقيم غرب وشمال غربي أبوجا، وأكثر من 500 كيلومتر برا، ونحو 500 كيلومتر شمال لاغوس.
ويغطي متنزه بحيرة كاينجي أجزاء من ولايتي النيجر وكوارا، وتزيد مساحته على 5300 كيلومتر مربع. ويمتد قطاع بورغو، الأكبر، عبر نحو 3970 كيلومترا مربعا من الأحراش والأودية غرب البحيرة حتى يقترب من حدود بنين.
وفي 6 أغسطس، قبل هجوم المساجد بـ15 يوما، أعلنت السلطات تحرير 308 رهائن من داخل الغابة، بينهم 163 اختطفوا من ولاية كوارا و145 من ولاية النيجر.
كما أمر حاكم الولاية في يناير بإخلاء التجمعات المحيطة بالبحيرة استعدادا لتطهير الغابة من المسلحين. لكن عودة الخطف بعد أشهر، ثم الحديث عن قتل نحو نصف الرهائن، يكشفان تحول كاينجي من ملاذ للمسلحين إلى مركز لاحتجاز المختطفين وتصفيتهم.

