وقوبل كاسترو، البالغ 95 عاماً، بتصفيق حار لدى دخولهمسرح كارل ماركس، مرتدياً بزته التقليدية زيتية اللون، وفق صحافيي وكالة فرانس برس الذين حضروا المراسم.
وجلس الرئيس السابق إلى جانب أرملة شقيقه، داليا سوتو ديل بايي، التي نادراً ما تشارك في المناسبات العامة، فيما حضر الاحتفال الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل ومسؤولون كبار في الحزب الشيوعي والحكومة.
ولا يتولى راوول كاسترو حالياً منصباً رسمياً في الحكومة أو الحزب الشيوعي الحاكم، لكنه ما يزال يحتفظ بنفوذ سياسي واسع ويحظى بولاء داخل القوات المسلحة التي تولى قيادتها لعقود.
ظهور نادر بعد اتهامات أميركية
كان آخر ظهور علني لكاسترو في يونيو، خلال احتفال في هافانا بالذكرى السنوية لتأسيس وزارة الداخلية، بعد أيام من إعلان وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات جنائية إليه.
كما ظهر عبر التلفزيون الرسمي في مناسبتين خلال الشهر نفسه. أما ظهوره السابق في الأول من مايو أمام السفارة الأميركية في هافانا، فقد بدا خلاله عليه الوهن.
وفي 20 مايو، أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات إلى كاسترو وخمسة مسؤولين كوبيين آخرين بشأن إسقاط طائرتين مدنيتين غير مسلحتين تابعتين لمجموعة “إخوة الإنقاذ” المناهضة للحكومة الكوبية في 24 فبراير 1996، مما أدى إلى مقتل أربعة أميركيين.
وتشمل الاتهامات القتل والتآمر لارتكاب جريمة قتل. وكان كاسترو يتولى آنذاك منصب وزير القوات المسلحة الكوبية، وتتهمه واشنطن بالموافقة على استخدام القوة المميتة ضد طائرات المجموعة. ولم تحسم هذه الاتهامات قضائيا، فيما رفضت هافانا الرواية الأميركية بشأن الحادثة.
ذكرى مئوية وسط أزمة خانقة
نظم الحزب الشيوعي الكوبي خلال الأيام الماضية معارض وحفلات موسيقية وندوات لإحياء ذكرى فيدل كاسترو، المولود في 13 أغسطس 1926 والمتوفى عام 2016، والذي حكم البلاد منذ انتصار الثورة عام 1959 حتى تسليم الرئاسة رسمياً إلى شقيقه راوول عام 2008.
وتحل الذكرى المئوية في وقت تواجه فيه كوبا واحدة من أشد أزماتها الاقتصادية منذ عقود، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود وانقطاعات للكهرباء تمتد ساعات طويلة.
وصعّدت إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطها على هافانا، وفرضت عقوبات على مسؤولين ومؤسسات كوبية، بالتزامن مع تشديد القيود على إمدادات النفط بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية مطلع يناير.

