سياسيا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفوكس نيوز، إنه يتوقع توقيع اتفاق مع إيران خلال الساعات المقبلة، رغم التأخير الذي تسبب به الهجوم الإسرائيلي.
وأضاف ترامب أنه بعد التوقيع الإلكتروني على الاتفاق، سوف يكون هناك توقيع حضوري بعد أسبوع من الآن، ويمكن أن يكون في مكان ما في أوروبا.
وحول التصعيد الإسرائيلي في بيروت قال ترامب: “طلبت من نتنياهو عدم شن أي هجمات جديدة ضد حزب الله”.
وأردف الرئيس الأميركي: “سأطلب من إيران عدم الرد على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم”.
ترامب ينتقد نتنياهو
وعلق الرئيس الأميركي على الضربة الإسرائيلية في بيروت بالقول إنه وجه رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب الضربة الإسرائيلية على بيروت، معربا عن استيائه من تنفيذها قبل وقت قصير من الموعد المتوقع لتوقيع اتفاق مع إيران.
وأضاف ترامب، في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية، أنه لم يكن راضيا عن العملية العسكرية، معتبرا أن توقيتها أثار غضبه، خصوصا أنها جاءت قبيل التوصل إلى اتفاق وصفه بأنه مهم.
وقال ترامب: “لماذا نفذ بيبي هذه الضربة؟”، مضيفا أن إطلاق النار من جانب حزب الله لم يسفر عن إصابات، وأن الرد الإسرائيلي في بيروت أثار استياءه الشديد.
وأشار إلى أنه أبلغ نتنياهو موقفه بشكل واضح، معتبرا أن القرار لم يظهر قدرا كافيا من التقدير للعواقب.
وكشف ترامب أنه تلقى إخطارا بالهجوم قبل نحو ساعة فقط من الموعد المقرر لتوقيع الاتفاق مع إيران، قائلا: “اتصلوا بي وأبلغوني أن إسرائيل تهاجم بيروت، ولم أصدق أن ذلك يحدث”.
ورغم ذلك، أعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن الاتفاق مع إيران لا يزال قابلا للتوقيع خلال الساعات المقبلة، رغم التأخير الذي تسبب به الهجوم.
وأوضح ترامب أن الاتفاق المقترح يتضمن ضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، والسماح بعمليات تفتيش للمواقع المشبوهة خلال مهلة 24 ساعة، إضافة إلى التخلص من مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، معتبرا أن الاتفاق “جيد لإسرائيل”.
وكان ترامب قد كتب على منصة تروث سوشال: “ما كان ينبغي أن يحدث الهجوم على بيروت هذا الصباح، خصوصا في يوم مهم كهذا ونحن على مقربة شديدة من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران”.
وأضاف ترامب: “لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الهجوم الذي كانت ترد عليه كان محدودا للغاية وعديم الأهمية، ولم يصب أو يجرح أو يقتل أحد بسببه، ولا ينبغي أن يعطل هذه العملية المهمة”.
وتابع الرئيس الأميركي: “نحن قريبون جدا من اتفاق سيجلب السلام إلى المنطقة، بما في ذلك لبنان، وعلى جميع الأطراف التراجع”.
وشدد على أنه: “يجب ألا تكون هناك أي هجمات أخرى من جانب إسرائيل في أي مكان داخل لبنان، كما يجب ألا تكون هناك أي هجمات أخرى من أي طرف آخر، بما في ذلك حزب الله، ضد إسرائيل”.
وأكد ترامب: “قد تكون هذه بداية سلام طويل وجميل، فلا تفسدوه!”.
الضربة الإسرائيلية
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن ضربات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك ردا على إطلاق حزب الله مسيرات على شمالي إسرائيل.
وأفاد الدفاع المدني اللبناني بسقوط 3 قتلى و6 جرحى في الغارة الإسرائيلية على منطقة الغبيري في الضاحية.
فيما أفادت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية بأن المستهدف في هجوم الضاحية هو مسؤول منظومة الاتصالات في حزب الله.
وفي رسالة مشتركة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أكدا أن إسرائيل لن تتسامح مع إطلاق النار باتجاه أراضيها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن المقر الذي استهدف كان يستخدم من قبل عناصر حزب الله للدفع بمخططات تستهدف مواطني دولة إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان، وفق بيان الجيش.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد إسرائيل وقواته، وفقا لتوجيهات المستوى السياسي.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأميركية قبل وقت قصير من تنفيذ الغارة في بيروت.
موقف إيران
وفي ردود الفعل الإيرانية على الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، قال كبير مفاوضي إيران محمد باقر قاليباف إن الغارة تظهر مجددا عدم رغبة واشنطن في الوفاء بالتزاماتها أو عدم قدرتها على ذلك.
وأضاف أن استمرار مسار التفاوض رهن بتنفيذ واشنطن لالتزاماتها.
كذلك نقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب قائد القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت لن تمر من دون رد.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يستعد لهجوم محتمل على إسرائيل في أعقاب الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأنه يواصل الحفاظ على الجاهزية واليقظة لمجموعة من السيناريوهات الدفاعية والهجومية.
ونقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن المناقشات التي سبقت الهجوم تطرقت إلى احتمالية التصعيد الإيراني ردا على الهجوم، كما حدث في المرة السابقة، وأن إسرائيل متأهبة لذلك.
