ذكرت وكالة العاني الرسمية أن غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في جنوب لبنان يوم السبت 9 مارس/آذار أدت إلى مقتل خمسة أشخاص، من بينهم ثلاثة من أعضاء حزب الله وامرأة، وإصابة أكثر من تسعة آخرين.
ودمرت الغارة منزلاً بالكامل في بلدة خربة سلم، يقطنه زوجان وطفلاهما. وأوضحت الوكالة أن الأم، التي نزحت من مدينة البليدة الحدودية مع زوجها، كانت حاملا. وتعرضت المنازل المجاورة لقصف عنيف، وتم نقل جميع المصابين إلى المستشفى، بحسب الوكالة. وأعلن حزب الله لاحقا أن الأب وطفليه من مقاتلي الحزب “ماتوا شهداء”.
منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول بين إسرائيل وحماس، كان هناك تبادل يومي تقريبا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني، حليف الحركة الإسلامية الفلسطينية، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص. وقتل 312 شخصا على الأقل، معظمهم من مقاتلي حزب الله و56 مدنيا، في لبنان، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس. وفي إسرائيل قُتل عشرة جنود وسبعة مدنيين.
اشتباكات متواصلة بين إسرائيل وحزب الله
وإذا ظلت الاشتباكات مقتصرة على المناطق الحدودية في الوقت الحالي، فإن تهديدات الحرب المفتوحة تتزايد، حيث ضربت عدة ضربات الأراضي اللبنانية بعيدًا عن الحدود في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى مقتل أو إصابة مدنيين. وفي يوم الأربعاء، قُتل ثلاثة أشخاص، اثنان من مقاتلي حزب الله وامرأة، في غارة إسرائيلية دمرت منزلهم في بلدة حولا الحدودية. وفي 21 فبراير/شباط، استشهدت امرأة وطفلة صغيرة في غارة إسرائيلية استهدفت منزلهما.
وفي منتصف فبراير/شباط، وعد زعيم الحزب الموالي لإيران، حسن نصر الله، بجعل إسرائيل تدفع الثمن “بالدم” ثمن المدنيين الذين قتلوا في لبنان، بعد أيام قليلة من مقتل سبعة أفراد من عائلة واحدة، وكذلك امرأة وطفلين، في غارات إسرائيلية.
وفي يوم السبت، أعلن حزب الله أيضا مسؤوليته عن عدة عمليات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية على الحدود. وتكرر الحركة أنها لن توقف هجماتها ضد إسرائيل إلا بوقف إطلاق النار في غزة. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت حذر مؤخراً من أن التوصل إلى هدنة محتملة في غزة لن يكون ممكناً “الهدف” إسرائيل لطرد حزب الله من حدودها الشمالية، بالقوة أو الدبلوماسية.
