الثلاثاء _1 _سبتمبر _2026AH

غير أن النتيجة لا تعني أن تمريناً قصيراً مرة واحدة أسبوعياً يكفي لتحقيق هذه الفوائد، إذ أدى المشاركون 75 دقيقة من التدريب المتقطع عالي الكثافة، إضافة إلى فترات الإحماء والتهدئة والراحة.

تجربة على 315 بالغا

نُشرت الدراسة في دورية “Nature Communications”، وشملت 315 بالغاً صينياً غير نشطين بدنياً، يعانون زيادة الوزن والسمنة المركزية، أي تراكم الدهون حول منطقة البطن.

ووُزع المشاركون عشوائياً بالتساوي على 3 مجموعات، ضمت كل منها 105 أشخاص: مجموعة مارست التدريب المتقطع عالي الكثافة مرة واحدة أسبوعياً، وأخرى مارسته 3 مرات، بينما تلقت المجموعة الضابطة جلسات تثقيف صحي كل أسبوعين.

واستمر البرنامج 16 أسبوعاً، فيما أُجريت تقييمات إضافية بعد 16 أسبوعاً من انتهائه، أي في الأسبوع 32.

75 دقيقة.. لكن الجلسة الفعلية أطول

نفذت مجموعتا التمارين 75 دقيقة من التدريب المتقطع أسبوعياً، لكن بطريقة توزيع مختلفة.

وأدت مجموعة الأيام الثلاثة وحدة مدتها 25 دقيقة في كل يوم، بينما نفذت مجموعة اليوم الواحد 3 وحدات في جلسة أسبوعية واحدة، مع فترات راحة تراوحت بين 15 و30 دقيقة بين الوحدات.

واشتملت كل وحدة على 4 فترات من الجهد العالي، مدة كل منها 4 دقائق، تتخللها فترات استشفاء نشط مدتها 3 دقائق.

ونُفذت التمارين على أجهزة المشي تحت إشراف مدربين معتمدين، وتراوحت شدة فترات الجهد بين 85 و95 بالمئة من أقصى معدل لضربات القلب، مقابل 50 إلى 70 بالمئة خلال فترات الاستشفاء.

كما خضع المشاركون خلال الأسابيع الأربعة الأولى لمرحلة تعوّد تدريجية، شملت تمارين لتقوية عضلات الجزء السفلي من الجسم وتمارين الإطالة، بهدف مساعدتهم على التكيف وتقليل خطر الإصابات.

انخفاض الدهون ومحيط الخصر

بعد 16 أسبوعاً، انخفضت كتلة الدهون الكلية، مقارنة بالمجموعة الضابطة، بمقدار معدل بلغ 0.8 كيلوغرام لدى مجموعة التدريب مرة أسبوعياً، وكيلوغرام واحد لدى مجموعة التدريب 3 مرات أسبوعياً.

ولم يكن الفرق بين مجموعتي التدريب في مقدار انخفاض كتلة الدهون ذا دلالة إحصائية.

كما سجلت المجموعتان انخفاضاً في نسبة الدهون ومحيط الخصر مقارنة بالمجموعة الضابطة، إلى جانب تحسن اللياقة القلبية التنفسية. ولم يظهر في التحليل الأساسي فرق ذو دلالة إحصائية بين نظام اليوم الواحد ونظام الأيام الثلاثة في تحسن اللياقة.

أما وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم، فسجلا انخفاضاً ذا دلالة إحصائية مقارنة بالمجموعة الضابطة لدى مجموعة التدريب 3 مرات أسبوعياً فقط.

ماذا بقي بعد انتهاء البرنامج؟

عند الأسبوع 32، ظل محيط الخصر أقل في مجموعتي التدريب مقارنة بالمجموعة الضابطة، بينما استمر التحسن ذو الدلالة الإحصائية في اللياقة القلبية التنفسية لدى مجموعة الأيام الثلاثة.

في المقابل، لم تعد هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات في كتلة الدهون الكلية أو نسبة الدهون أو وزن الجسم أو مؤشر كتلة الجسم.

لا تصلح الوصفة للجميع

لم تسجل الدراسة حوادث صحية مرتبطة بالتمارين، لكن المشاركين خضعوا لفحوص واختبارات لتحديد قدرتهم على ممارسة النشاط، ونفذوا البرنامج تدريجياً وتحت إشراف متخصصين.

لذلك، لا تعني النتائج أن بدء جلسة طويلة وعالية الكثافة مرة واحدة أسبوعياً مناسب للجميع، خصوصاً المصابين بأمراض القلب أو السكري أو المشكلات التي تحد من القدرة على المشي والتمرين.

وتشير الدراسة إلى أن جمع 75 دقيقة من التدريب المتقطع في يوم واحد قد يكون بديلاً عملياً لبعض البالغين الذين يعانون السمنة المركزية وضيق الوقت، لكنها لا تثبت أن جلسة واحدة تحقق نتائج مماثلة لثلاث جلسات في جميع المؤشرات أو لدى جميع الأشخاص.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version